الانتفاضة // ابتسام بلكتبي
أثارت لقطة وثقتها عدسات الكاميرا خلال نشاط رسمي بمدينة بوجدور موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أقدم عامل الإقليم على الإشارة بأصبعه إلى أحد المنتخبين المحليين بطريقة اعتبرها عدد من النشطاء غير أخلاقية ومتجاوزة للحدود.
وأظهرت الواقعة التي جرت في سياق الإشادة بجهود المنتخب المذكور في تنمية المنطقة.
المسؤول الترابي وهو يوجه إصبعه نحوه بشكل وصفه المتابعون بأنه يحمل طابعا متعاليا ويخلو من الاحترام الواجب في التعامل مع ممثلي الشعب، وهو ما فجّر نقاشا واسعا حول حدود اللياقة والبروتوكول في العلاقات الرسمية.
واعتبر عدد من المعلقين على مواقع التواصل الاجتماعي أن طريقة تعامل عامل بوجدور في هذا المشهد تعكس خللا في ثقافة التواصل الإداري وتناقضا مع مبادئ الحكامة الجيدة التي تنادي بها الدولة والتي تقوم على الاحترام المتبادل بين مختلف الفاعلين بمن فيهم المسؤولون الترابيون والمنتخبون.
في المقابل، دافع آخرون عن العامل ومشيرين إلى أن الأمر قد يكون أخرج من سياقه وأن الإشارة لم تكن مقصودة للإهانة بقدر ما كانت وسيلة للتنويه.
ويعيد هذا الجدل المتصاعد إلى الواجهة تساؤلات قديمة حول طبيعة العلاقة بين السلطة والمنتخبين وحدود السلوك المهني في الفضاء العام، كما يطرح تحدي ترسيخ ممارسات أكثر احتراما في التواصل المؤسساتي.
التعليقات مغلقة.