مغاربة وموريتانيين.. أحلام معلقة على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية

الانتفاضة // متابعة

في مشهد إنساني يتكرر في كل حين على الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، يصطف رجال ونساء قادمون من مدن مغربية صحراوية وآخرون من دول عربية مجاورة كموريتانيا يحملون على أكتافهم حقائب الأمل وفي قلوبهم شوق لحياة أكثر كرامة في ما يعرف بأرض الفرص، وتحت لهيب الشمس الحارقة وفي ظروف لا ترحم ينطلقون في رحلة شاقة تخترق الصحارى والبوادي متجهين نحو ذلك الحاجز الرمادي الممتد إلى جدار الفصل الحدود.

حيث يشكل رمزا لمعادلة قاسية بين الحلم والواقع وبين الطموح واليأس ويتسلل الكثيرون تحت جنح الظلام وتتعثر خطواتهم في الرمال، بينما تشع من عيونهم رغبة لا تنكسر و يحمل البعض أطفالهم على أكتافهم ويتقاسمون لحظات الصمت والتشجيع ويتسلقون الجدار بسلالم خشبية بدائية أو عبر حبال مهترئة، بينما يعول آخرون على أنفاق سرية أو على مهربين يبيعون الوهم بالأمل.

ووسط ذلك، تتردد نداءات الحرس وتخترق أضواء الكشافات ظلمة الليل لتطارد أحلاما تسابق الخوف، ومع ذلك لا يستسلم كثيرون ويستمرون في المحاولة رغم المخاطر مدفوعين بإيمان راسخ بأن الجانب الآخر من الجدار قد يحمل بداية جديدة وحكاية إنسانية تختصر معاني الشجاعة وتصوغ من التعب والصمود قصيدة أمل تكتب على الرمال الحارقة وتحفر على صلابة الحديد البارد.

التعليقات مغلقة.