جدل برلماني واسع حول مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

الانتفاضة

يتواصل الجدل داخل البرلمان المغربي حول مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك على خلفية مقتضى مثير للجدل يمنح المجلس صلاحية توقيف إصدار الصحف الورقية أو الإلكترونية لمدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا.

هذا المقترح، الذي أدرجته الحكومة ضمن المشروع، أثار اعتراضًا مشتركًا بين فرق الأغلبية والمعارضة، التي اعتبرت أن عقوبة التوقيف تندرج ضمن اختصاص السلطة القضائية، ولا ينبغي أن تُمنح لأي هيئة تنظيمية.

و في هذا السياق، طالبت المعارضة بحذف العقوبة نهائيًا، دون تعويضها بأي إجراء بديل، في حين اقترحت فرق الأغلبية تعويض التوقيف بغرامة مالية تتراوح بين 300 ألف و500 ألف درهم، وهو ما اعتبره بعض المراقبين تشديدًا غير مباشر للعقوبة، يمس بحرية التعبير.

وتُسجل انتقادات لافتة تجاه ضعف مساهمة الأغلبية البرلمانية، التي لم تتجاوز 13 تعديلًا من أصل 249 تم تقديمها من مختلف الفرق والمجموعات، بينما برزت المعارضة بتحركات نشطة وتعديلات مفصلة، خاصة بشأن آلية انتخاب ممثلي الناشرين داخل المجلس، وضمان تمثيلية عادلة لمختلف مكونات الجسم الصحافي، من ضمنها الإعلام الجهوي والأمازيغي.

وقدّمت النائبة فاطمة التامني، باسم فيدرالية اليسار الديمقراطي، 18 تعديلًا فرديًا، متجاوزة بذلك مجموع التعديلات التي تقدّمت بها فرق الأغلبية مجتمعة، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في التفاعل السياسي مع مشروع القانون.

ومن المنتظر أن تُحسم هذه التعديلات خلال جلسة تصويت حاسمة تعقدها لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مساء الإثنين 21 يوليوز 2025، مباشرة بعد جلسة الأسئلة الشفوية.

التعليقات مغلقة.