الاتحاد الاشتراكي.. إدريس لشكر.. الخَنَّاسُ

الانتفاضة // لحسن العبيسي

الاتحاد الاشتراكي.. إدريس لشكر.. الخَنَّاسُ

حسناء أبوزيد…. النَّوَى الصَّلْبَة،و خطابُ الحَاجة لِولادة حزبٍ اتحادِيٍّ جَدِيد.

مَا أكثرَ الضَّجِيج وأقَلَّ الحَجِيج،هكذا هي المُتوالِيَّات للمُؤتَمرات الاقليميَّة الاتِحاديَّة المُقامَة حَاليا…في مَتْن إدريس لشكر يُصْبحُ “التَّنظيم المَرغُوب و المُفَبْرك” هو البَرنَامَج السِّياسي الاتِحادي ،يُصبِحُ عَقد”المُؤتمر الاقليمي ” هو الخَلاَصُ في أتُون الكارِثة التي تَعْصفُ بالاتحاد جماهيريا وكقُوَّة اقتراحيَّة…

التَّهْجين المَدِيد الذي مَارسهُ إدريس لشكر لثلاثة ولايات (والرابعة آتية) يَتجلَّى في المَأْزق التَّباعُدي بين الحِزب وقِواه الحيَّة،وفي التَّركيبة الزبائنية للمؤتمرين…

صارَ الخِطَاب الاتِحادي الأَصِيل مُجافيّاً لإرْثِه….لحدِّ التَّهاوي بأنْ يصير الخَمْر في طِلال الشِّعارات الكُبْرى لحزب الاتحاد الاشتراكي،حُبّاً و طواعية….و عُنواناً للحظة انْحِدار لكلِّ المَاضي الرَّمْزي من الشِّعارات الاتحاديَّة ،ومن قَسم الاتحاد لعبد الرحمان اليوسفي ” قَسماً يا أخي عبد الرحيم،إنَّنا لنضالكَ لَمواصلون،وبما ضحيتَ به لَمتشبِّتون،ولتاريخكَ النِّضالي لَحافِظون “…

في الرَّاهِن الاتِّحادي،ماهو العامِلُ الخِلاَفي مع إدريس لشكر لحدِّ المَنْزلة المناوئة لكلِّ الهَيَاكل التي قَامَت عَلَيها المُؤْتمرات الاقْليميَّة…هو أنَّ تَغيير الوَضْع الاتحادي لا يَكون بالحِفَاظ على الوَضْع كَما هو،من الدَّاخِل الاتحادي نعيشُ التَّهَاوي الكارثي لما صارَ عليه حزب الاتحاد الاشتراكي.

عبد الرحيم بوعبيد و حسناء أبوزيد…المُماثَلةُ التَّامَة.
هِمَّتُها و هِمَّةُ كل غيور على الاتحاد الاشتراكي…..

لبضع دقائق من فيديوهات لسيدة حسناء أبوزيد و فيديوهات عبد الرحيم بوعبيد…تُصْبح تْرنْد بِكَبْسَة ” قلب و share “،هلْ هو الحَنِين إلى ذَيَّاك الزمن الاتحاد الذي يَسْكُننا ؟…

الأمرُ نَعم و أكتر.. العَائدُ الرَّمْزي لخطابات عبد الرحيم بوعبيد بكلِّ دفْقَتِه الوطنيَّة، وبما تُقدِّمُه السيدة حسناء أبوزيد من إعَادة القراءة للإرث “النَّظري” الثَّقيل لمسار الاتحاد الاشتراكي واليسار المغربي هو ما يأخذ كل ثقل القضية الاتحادية و اليسار إلى ميزانها العقلي بعيدا عن ماسمته حسناء أبوزيد ” السلفية اليسارية “….
التَّعْبير الذي إبْتدعتهُ السيدة هو في حدِّ ذاتِه وَرْشة تساؤلات عن إتحاد و يسار يَقفُ في قارعة الطريق يَلوكُ أوْهامهُ بعد أنْ غَادرتهُ أحلامَهُ و طَبقتهُ التَّاريخية.

الفالقُ بين السيدة حسناء أبوزيد و إدريس لشكر….

أنَّ سرديَّة حسناء أبوزيد تَنبني على ” الطموح الأقصى والسَّامي ” بِحمْل سُؤال الوَاقع الحزبي إلى حدّ السياسي النشوئي للفكرة الاتحادية وهي تَنشدُ عامِل اسْتِقوائِها بعملية نَقدية عَقلانية.

سردية إدريس لشكر هَمُّها ” الغايةُ الأدْنى المَقِيتة” بالارْتِباط بِمشيمَة الادارة لتحقيق مقاعد انتخابية…يُصبِح المقعدُ الانتخابي مَعقوداً لخاصّة الخاص، ليس من المناضلين ولكن من الانتهازيين.

الشاعرُ و الكاتبُ كامل الشناوي وصَفَ مَرَّة صوت نجاة الصغيرة،بكونِه “الضَّوءُ المَسْموع”…نتمنى عن صدق،أمام عتمة وظُلْمة مايُنقلُ عن المؤتمرات الاقليمية للحزب،أنْ يكون طرحُ السيدة حسناء أبوزيد و أسماءٌ اتحادية و يسارية أصِيلةٌ فضلت التَّواري..أنْ يكونوا جميعاً ذاك ” الضوء المسموع
وعلى صوت عبد الرحيم بوعبيد” أنَّ كلَّ ما أسْدَيْناهُ كان نَقيّاً مِن القَلب ” .

التعليقات مغلقة.