الانتفاضة
لم يمر أسبوع على مسيرة الأقدام التي نظمتها ساكنة دواوير آيت بوكماز، حتى سارعت ساكنة دواوير تكين توفنرار والموضع التابعة لجماعة أكوديد نلخير بإقليم أزيلال، إلى تنظيم مسيرة احتجاجية مماثلة مشيا على الأقدام في اتجاه مقر العمالة للمطالبة بفك العزلة عن منطقتهم التي تعاني من التهميش منذ سنوات جراء تعثر مشروع تهيئة الطريق الرابطة بين جماعتي أكوديد نلخير وآيت مازيغ المتوقف منذ أزيد من سنة ونصف.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل تصاعد استياء السكان بسبب التأخر الكبير في استكمال الطريق التي تمثل شريان الحياة الوحيد للمنطقة، حيث لا يتبقى من المشروع سوى سبعة كيلومترات، ويرجع هذا التوقف بحسب مصادر محلية إلى مشاكل مالية تعاني منها المقاولات المكلفة، ما أدى إلى توقف الأشغال بشكل متكرر.
في هذا السياق، أوضح أحد المحتجين من دوار تكين أن الأشغال متوقفة منذ أكثر من 18 شهرا، قائلا: “كلما جاءت مقاولة جديدة لا تمكث سوى أيام معدودة ثم تنسحب بسبب عدم التوصل بمستحقاتها”، مضيفا أن هذه الطريق تخدم ثلاث دواوير كبرى ويقطنها عدد كبير من السكان، ومعاناة الناس تتفاقم خلال فصل الشتاء حين تتحول المسالك إلى وحل وتنقطع بشكل كامل.
وأشار المصدر ذاته إلى أن النقل المدرسي عاجز عن الوصول إلى بعض المناطق، مما يجبر التلاميذ على استكمال المسافة مشيا أو على ظهور الدواب، وفي حالات المرض يضطر السكان لحمل المصابين على الأكتاف للوصول إلى أقرب طريق معبدة.
ومن جانبه اعتبر عبد السلام العماري فاعل جمعوي من دوار الموضع، أن هذه المسيرة ليست الأولى من نوعها، بل تندرج ضمن سلسلة من الاحتجاجات التي انطلقت منذ سنة 2004، حيث تم تنظيم أكثر من عشر مسيرات جميعها ووجهت بوعود لم تجد طريقها إلى التنفيذ.
وأكد العماري أن السكان فقدوا الثقة في الوعود المتكررة، قائلا: “كل مرة نخبر بقرب استئناف الأشغال لكن الواقع لا يتغير والطريق لا تزال غير مكتملة وآمالنا تتبدد سنة بعد أخرى”.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد وعد عامل الإقليم باستئناف الأشغال يوم الاثنين المقبل، وقال للمحتجين: “إذا كنتم في حاجة ماسة أخبروا قائد قيادة أكوديد نلخير وسأقوم أنا بزيارتكم، أنتم لستم من سيأتون إلي، بل أنا من سيأتي إليكم”.
التعليقات مغلقة.