حفل تخرج مهيب لمجندي الخدمة العسكرية بقصبة تادلة

الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة

في أجواء مهيبة غلفها الإعتزاز والإنضباط، شهد المركز الثاني لتكوين المجندين بقصبة تادلة، يوم أمس الاثنين، حفل إختتام تدريب الفوج التاسع والثلاثين من مجندي الخدمة العسكرية، وهو الموعد الذي ترأسه العميد “محمد بحري”، قائد الحامية العسكرية لبني ملال، رفقة المقدم “فيصل بوحربة”، قائد المركز، بحضور وفد من ضباط القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

و قد تَوج هذا الحفل بتكريم المجندين المتفوقين، حيث تم تسليم شهادات تقديرية للعشرة الأوائل الذين برزوا في مختلف مسارات التكوين، إلى جانب شهادات المواظبة وحسن السيرة، التي نالت إستحسان الحضور وإعتراف المؤسسة بمجهودات شباب لبّوا نداء الوطن، والتزموا بروح الإنضباط والمسؤولية.

وشكل هذا التخرج لحظة مفصلية في مسار 1320 مجندا ومجندة، من بينهم 396 شابة، إجتازوا فترة تدريب وتأهيل مهني داخل المركز، حيث استفادوا من تكوين متخصص في مجالات السكرتارية، الفندقة، الطبخ، البستنة، التدريب الرياضي، والمعلوميات، وهي تخصصات تم اختيارها بعناية، بناءً على قدراتهم ومؤهلاتهم الدراسية، بهدف تيسير ولوجهم إلى سوق الشغل بعد إنهاء فترة الخدمة.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد قائد المركز باسم أطر المركز وطاقمه التكويني، بالانضباط والتفاني اللذين ميزا المجندين طيلة فترة التكوين، مؤكدا أن النتائج المحققة، تجسد بجلاء روح المسؤولية والالتزام، ومبرزًا أن الخدمة العسكرية قد منحت هؤلاء الشباب، مهارات تطبيقية وكفاءات عملية ستسهم في إدماجهم بسلاسة في الحياة المهنية والإجتماعية.

وتعكس الشهادات الشخصية لبعض المجندين حجم الفائدة التي جنتها هذه التجربة الوطنية، حيث صرح المجند “معاد كروم”، وهو أحد المتخرجين، بأنه اختار تخصص مساعد مدرب رياضي، ما أتاح له فرصة تكوين إحترافي متكامل، مكنه من صقل مهاراته والإنفتاح على آفاق مهنية واعدة، ُمعبرا عن طموحه في الإستفادة من هذه التجربة للإندماج بسوق الشغل.

من جانبها، أعربت المجندة “ليلى مكاوي”، التي تخصصت في مجال المراقبة والأمن، عن فخرها بالمشاركة في هذه التجربة المتميزة، مشيرة إلى أنها تلقت دروسًا تطبيقية في تقييم المخاطر وتقنيات التدخل، وهو ما منحها تكوينا نوعيا وشهادة مهنية، إلى جانب شهادة حسن السيرة، لتختتم حديثها بفخرها بالإنتماء إلى صفوف القوات المسلحة الملكية.

وقد أُختتم الحفل بعرض عسكري مميز، عبّر من خلاله المجندون والمجندات عن روح الإنضباط التي اكتسبوها، لتتوج هذه المرحلة بتسليم الشهادات وتوديع سنة من التكوين والإنخراط، في مسار جديد، يحفهم الأمل في مستقبل مشرق، يسهمون خلاله في بتنمية وطنهم وخدمة مجتمعاتهم.

التعليقات مغلقة.