الانتفاضة // إلهام أوكادير// صحفية متدربة
أُختتمت، يوم امس الأحد، ال 13 من يوليوز 2025، بمنطقة سد “الأمير مولاي عبد الله” بجماعة تامري، التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، حملة تحسيسية ميدانية، سعت إلى تنبيه المواطنين بخطورة السباحة في حقينات السدود، وذلك تحت شعار: “السباحة في السد كتأدي للموت، نتجنبوها قبل ما يفوت الفوت”، في رسالة مباشرة وقوية تعكس فداحة الخطر المحدق بممارسات شائعة خلال فصل الصيف.
وجاءت هذه الحملة التي أطلقتها وكالة الحوض المائي لسوس ماسة منذ الثاني من يوليوز الجاري، بإشراف من وزارة التجهيز والماء، في سياق ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد الإقبال الموسمي على المسطحات المائية، لا سيما من طرف فئات الشباب والأطفال، في مناطق تفتقر للبنيات الترفيهية البديلة، وهو ما يجعل من السباحة في أماكن غير مؤهلة، مثل السدود والأنهار، مصدر تهديد حقيقي لحياة المئات.
وعن تفاصيل هذه المبادرة، “أوضحت سهام طالبي”، رئيسة مصلحة التواصل والتعاون بوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، حسب مصدر رسمي للأنباء، أن الحملة شملت تنظيم أنشطة متعددة على إمتداد مختلف الجماعات الواقعة ضمن نطاق الحوض، مشيرة إلى أن الجهود التحسيسية تجسدت من خلال توزيع منشورات وملصقات توعوية، وإقامة لقاءات مباشرة مع المواطنين، مع الحرص على تثبيت لافتات تحذيرية قرب السدود المعنية، لتنبيه المرتادين إلى مخاطر السباحة في هذه المواقع المحفوفة بالمخاطر.
وفي بُعد إنساني وتضامني، عرفت الحملة تنظيم محطة خاصة بسد ي”وسف بن تاشفين”، تميزت بمشاركة متطوعين قادمين من فرنسا، ضمن برنامج للتبادل والتعاون الدولي، ما أضفى بعدًا دوليًا على المبادرة، وساهم في تعميق ثقافة العمل التطوعي، وتبادل الخبرات في مجالات الوقاية والتوعية البيئية.
وقد شكلت هذه الحملة، بفضل تعدد أنشطتها وتنوع فئاتها المستهدفة، فرصة لتقريب الخطاب التحسيسي من المواطنين بمختلف أعمارهم، وترسيخ سلوك وقائي يعزز من سلامتهم في فضاءات طبيعية تغري بالسباحة، لكنها لا توفر شروط الأمان، في انتظار أن تتظافر الجهود، لتعم مثل هذه الحملات التحسيسية مختلف جهات المملكة، تحسيسا بالخطر الكبير للسباحة في مثل كذا أماكن، عن غير وعي أو إهتمام، بما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع من خسائر آدمية في مثل هذه الحالات.
التعليقات مغلقة.