جمعية الورشان للملحون تواجه تحديات داخلية… وتتمسك برسالتها الثقافية

محمد السعيد مازغ

الانتفاضة 

      استطاعت جمعية الورشان للملحون والتراث المغربي أن ترسخ مكانتها بين الجمعيات المهتمة بالفن والتراث، وأن تجذب جمهورًا متنوعًا من عشاق فن الملحون، إلى جانب موسيقيين، وشيوخ الكريحة والسجية، وباحثين ومهتمين بالشعر الغنائي والإنشادي المغربي الأصيل.وكغيرها من الإطارات الجمعوية، لم تخلُ مسيرة الجمعية من بعض الخلافات بين أعضاء مكتبها، تطورت لاحقًا إلى انقسام داخلي بلغ أروقة المحاكم، ومن المرتقب أن تبُت فيه الجهات القضائية المختصة. وهي خلافات يَعتبرها متتبعون طبيعية في سياق العمل الجمعوي، وقابلة للحل بالطرق الحبية أو القانونية، خاصة أن أعضاء الجمعية يعون جيدًا حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، ويؤكدون حرصهم على استمرار الجمعية في أداء دورها الثقافي وصيانة الموروث الفني الأصيل.                                                                                                                                                غير أن المستجد المثير للقلق، بحسب مصادر مقربة من الجمعية، هو ما يُعتبر “تدخلات خارجية” من بعض الأطراف، يُشتبه في سعيها إلى تغذية الخلافات الداخلية ومحاولة التأثير على سير الجمعية، دون احترام للمساطر أو للمؤسسة المحلية المشرفة، ما يُهدد بتعطيل العمل الجمعوي وتشتيت الجهود المبذولة في سبيل خدمة التراث.                                            ورغم ما يحظى به السيد عبد الرحمان الوفا، المستشار البرلماني ورئيس جماعة المشور القصبة، من تقدير واسع، فإن بعض الأصوات داخل الجمعية تعبر عن قلقها من تأثير بعض المقربين منه، داعين إلى تحكيم روح المسؤولية والحياد، وتوفير الظروف الملائمة لتجاوز الأزمة واستمرار الجمعية في أداء رسالتها الثقافية.

التعليقات مغلقة.