الانتفاضة // محمد المتوكل // يونس موزيكي
مزوضة التابعة إداريا إلى شيشاوة والمتاخمة لمراكش تعاني هي الأخرى من غياب كل عوامل التنمية الشاملة.
منطقة جبلية حيث لا طرق فيها ولا مستوصف ولا مدرسة ولا هم يحزنون.
أما المسؤولون فهم في سبات عميق للأسف الشديد.
أما الدولة فمنطقة مزوضة يبدو أنها خارج الحسابات.
وحدهم شباب المنطة من يقاتلون ويجاهدون ويناضلون ويواصلون الليل بالنهار من أجل تحصيل بصيص من الأمل.
وملعبهم الرياضي الذي يصلح لكل شيء إلا ممارسة كرة القدم فهم من يتعبون بالليل والنهار من أجل إصلاحه وإعادة تهيئته.
للإشارة فهو ملعب ترابي ويجب كل مرة رشه بالماء من أجل تفادي تصاعد الغبار.
شباب مقاتل وشباب ومناضل وشباب متمترس على تحدي العقبات والمتاريس وتجاوز العراقيل ودق الأبواب وطرق الأفاق كل مرة.
زيارة خفيفة لمزوضة يعلوك الالم وتحس بر(الحكرة) بسبب غياب أي مؤشر من مؤشرات التنمية بالمنطقة إلا ما كان من كفاح أبناء المنطقة على الرغم من قلة الإمكانيات وصعوبة الظروف ووعورة المسالك وتحدي الجبال.
فأن تنظم دوريات كروية في كرة القدم وتستقطب مئات المشجعين وعددا كبيرا من المتابعين والمهتمين من مختلف نواحي مزوضة فتلك شجاعة لا يملكها أبناء مزوضة.
مزوضة التي همشها المسؤولون ونسيها المنتخبون وأقصتها الدولة من كل المشاريع التي يمكن أن تنهض بهذه البقعة الجغرافية من وطن لا يرحم أبناءه.
منطقة جف فيها الزرع وجف فيها الضرع وغابت التنمية ولم يبق لها إلا سواعد أبنائها الذين أخذوا على عاتقهم خدمة البلدة بالغالي والنفيس وبدون مقابل.
بينما الدولة تكتفي بالتفرج، بل تعمل على بناء الملاعب استعدادا للمونديال وضحايا الحوز لا زالوا يسكنون في الخيام ليلا ونهارا صيفا وشتاء.
مزوضة التي يعاني االناس فيها ممن نقص حاد في الماء الصالح للشرب وغياب المستوصف وغياب المدرسة وغياب البنية التحتية التي من شأنها أن تحقق الكرامة الإنسانية.
فالجبل يعاني الأمرين بينما المسؤولون في دار غفلون.
ولا يفكرون فيه إلا إذا وقعت لا قدر الله كارثة ما أو عند اقتراب الإنتخابات للأسف الشديد.



التعليقات مغلقة.