الانتفاضة // سعاد بلكتبي // صحفية متدربة
تشهد جماعة تامري الواقعة بعمالة أكادير إداوتنان إنجاز أحد أبرز المشاريع المائية في المنطقة، حيث يعد سد تامري ورشا استراتيجيا ضمن البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي للفترة 2020-2027، بهدف تعزيز الأمن المائي لأكادير الكبير ومحيطه.
ومن المرتقب أن يتم الانتهاء من أشغال بناء السد مطلع سنة 2026، أي قبل 3 سنوات من الموعد المبرمج سابقا 2029 بفضل الوتيرة المتسارعة التي تعرفها الأشغال منذ انطلاقتها في شتنبر 2022 تحت إشراف وزارة التجهيز والماء.
ويكتسي هذا المشروع أهمية قصوى بالنظر إلى التحديات المتزايدة المرتبطة بنذرة المياه، إذ سيمكن من تزويد مدينة أكادير والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، إلى جانب سقي الأراضي الزراعية والرفع من منسوب المياه السطحية والمساهمة في الوقاية من الفيضانات.
ولا يقتصر المجهود المائي بالجهة على سد تامري فقط، بل يشمل أيضا مشاريع أخرى مهيكلة من أبرزها توسعة محطة تحلية مياه البحر باشتوكة والتي توفر حاليا نحو 65 في المائة من حاجيات الجهة من الماء الشروب، إذ سترفع طاقتها الإنتاجية بـ48 مليون متر مكعب سنويا، منها 18 مليون مخصصة للاستهلاك البشري.
كما يسري التحضير لإنشاء محطة جديدة لتحلية مياه البحر بشاطئ تزنيت، بطاقة إنتاجية تصل إلى 70.4 مليون متر مكعب سنويا من بينها 10.4 مليون متر مكعب موجهة للشرب، بينما سيوجه الباقي لري سهل رسموكة والمعدر على أن يتم إنجاز المشروع في ثلاث مراحل، باستثمار يقدر بـ2.7 مليار درهم.
وفي سياق متصل، تتم أيضا عملية تعلية سد المختار السوسي لرفع سعته إلى 281 مليون متر مكعب، باستثمار ضخم يصل إلى 4.4 مليار درهم، إلى جانب مواصلة تعبئة الموارد المائية عبر وحدات تحلية متنقلة وشاحنات صهريجية وتعميق عمليات التنقيب عن المياه الجوفية من خلال حفر أثقاب استكشافية جديدة.
وتؤكد هذه المبادرات التزام الدولة بتأمين مستقبل مائي مستدام لجهة سوس ماسة ومواجهة التحديات المناخية ببرامج هيكلية ومقاربة استباقية.
التعليقات مغلقة.