الانتفاضة // متتبع
أفادت مصادر مطلعة، بأن مقر جهة مراكش آسفي يوم الإثنين 7 يوليوز 2025 سيحتضن أشغال الدورة العادية لشهر يوليوز من هذه السنة.
والتي يتصدر جدول أعمالها مناقشة ملفات استراتيجية تهم مستقبل الجهة.
وعلى رأسها مشروع ربط مدينة مراكش بالقطار السريع.
إلى جانب مشروع ضخم لتحلية مياه البحر لفائدة الجهة.
وتندرج هذه الدورة في سياق دينامية تنموية جديدة تعرفها جهة مراكش آسفي استعدادا للإستحقاقات الدولية الكبرى.
ولعل أبرزها تنظيم نهائيات كاس العالم لكرة القدم سنة 2030 و التي تستضيفها المملكة الشريفة بشراكة مع كل من إسبانيا والبرتغال.
فهل ستفي هذه الدورة بمخرجاتها؟، وتعيد إلى الجهة ديناميتها، خاصة في ظل متغيرات كثيرة أبرزها إعفاء والي جهة مراكش آسفي فريد شوراق وتعويضه بعامل الحوز بالنيابة بن الشيخي.
إضافة إلى مجموعة من المشاكل والعراقيل التي تتخبط فيه الجهة عموما ومراكش خصوصا من قبيل النقل الحضري المهترئ، والأزبال المتراكمة في كل مكان، والإنارة العمومية الغائبة عن معظم شوارع الجهة عموما والمدينة الحمراء خصوصا، و النقص الحاد في الماء الصالح للشرب، واستنزاف الفرشة المائية، وتراجع نسبة الأمطار، وجفاف السدود ومدلهمات المخطط الأخضر، والبنية التحتية والتحديات الاقتصادية والتي ترتكز على السياحة فقط في غياب أي بديل تنموي شامل.
كما أن الجهة تعاني من غياب الموارد البشرية، أو على الأقل ضآلتها والشتات الحزبي والشساعة الجغرافية والتحديات الديموغرافية.
فضلا عن التحديات التضاريسية مما يجعل من جهة مراكش آسفي واحدة من الجهات التي تحتاج إلى عناية أكبر واهتمام أوسع.
هذا دون أن ننسى ميادين التربية والتعليم وضيق أفاق الشغل والبطالة المتفشية في صفوف الشباب، مما يجعل من إمكانية نهوض الجهة وإقلاعها نحو أفاق أرحب وأوسع أمرا يبدو صعبا هذا إن لم يكن مستحيلا.
والغريب في كل ما ذكر وهو أن كل النخب التي مرت على مراكش في مختلف المجالات والميادين إلا ما رحم ربك وقليل ما هم، لم تثبت نجاعتها ولا رغبتها في تحقيق الحلم الجهوي المرتكز على الريادة في التعليم والصحة والاقتصاد وتبوأ أسمى المراتب في مختلف المجالات التنموية.
جدير بالذكر أن جهة مراكش آسفي تحتاج إلى الإرادة السياسية والرؤية الإستراتيجية التي تنطلق من الجهة وتمر عبر الجهة وتصل إلى الجهة، بعيدا كل البعد عن الحزازات السياسية والقبلية الضيقة والعنصرية المقيتة والتي كانت ولازالت وستبقى لا قدر الله من أبرز معيقات التنمية بالجهة التي تشكو إلى ربها ظلم العباد.
للإشارة فقط فهل يتحرك رئيس الجهة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ أم سينطبق عليه قوله تعالى: “وهل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا”؟
و خاصة في ظل غيابه الكبير عن اهتمامات الجهة، وبعده البين عن طموحات الساكنة التي وضعته على رأس تلك الهيئة الدستورية، ومشغولا بأموره الخاصة وذلك على حساب الأمور العامة.
سؤال يبقى معلقا و بدون إجابة في انتظار ما ستسفر عنه أشغال الدورة العادية ليوم غد الثنين 7 يوليوز 2025.
التعليقات مغلقة.