لغز التفجيرات الأخيرة، أهدافها، لماذا أعلنت البوليزاريو مسؤوليتها عنها، ولماذا إستهدفت السمارة دونا عن غيرها …

الانتفاضة // حسن الخباز

مرة أخرى، يتجرأ الكيان الوهمي المسمى بالبوليزاريو على المغرب، ويقذف بمتفجرات في منطقة خالية من السكان بمدينة السمارة المغربية، محاولا بذلك إستفزاز المغرب.
المتفجرات المعلومة لم تصب لا بشرا ولا حجرا، ولم تتسبب في أية خسائر تذكر، لكنها أحدثت رعبا في صفوف ساكنة المدينة، خاصة بين نسائها وأطفالها الذين لا حول لهم ولا قوة.
وقد إنتقلت السلطات المحلية مباشرة لعين المكان لمعاينة الوضع هناك، لكنها إكتشفت أن الأمر يتعلق بمقذوفات ليس إلا، مقذوفات تشبه لعب الأطفال في شكلها وفي تأثيرها.
المقذوفات المعلومة كسرت هدوء مدينة السمارة عبر هجوم عصابة البوليزاريو الفاشل، خاصة بعد الحرارة المرتفعة التي تعرفها هذه الأيام، حيث المواطنون في بيوتهم آمنين ومطمئنين.
وقد أعلن الإنفصاليون مسؤوليتهم عن الحادث، في تصعيد جديد، كما حاولوا تمجيد هجومهم الفاشل بكونه أحدث رعبا وهلعا في صفوف المدنيين العزّل، مع أنه لم يسفر عن أية خسائر تُذكر.
وقد شن الإنفصاليون هجومهم من منطقة قريبة بالسمارة ينشطون بها، واستهدفوا منطقة غير مأهولة بالسكان، في محيط هذه المدينة المغربية الواقعة في الجنوب.
مباشرة بعد الحادث، إستنفر الأمن قواته، وتم فتح تحقيق في الموضوع لمعرفة ملابسات الحادث، عبر جمع المعطيات التقنية، لتحديد مسار المقذوفات بدقة ومصدرها الأصلي.
وقد أفادت مصادر محلية أن الوضع تحت السيطرة، وأن الحادث لم يشكل أي تهديد مباشر لا للأرواح ولا للممتلكات، وأنه استهدف مكانا خاليا، لا يهدف إلا لإحداث دوي يرعب السكان الآمنين.
وقد تاكد فيما بعد أن الأمر يتعلق بخمس مقذوفات، تم إطلاقها من خلف الجدار الرملي، إلا أن الغريب في الأمر، هو عدم إعتراضها من قبل أجهزة الجيش المغربي، فهو يتوفر على رادارت و أقمار إصطناعية متطورة وإمكانيات تقنية عالية.
الحادث المذكور، إن دل على شيء فإنما يدل على أن البوليزاريو، تحاول إثبات وجودها ومحاولة تسجيل انتصارات وهمية، ستعمل على تضخيمها إعلاميا، مع أنها لم تؤثر على أرض الواقع.
لقد حان الوقت لوضع حد لتصرفات البوليزاريو الصبيانية، فقد بلغ السيل الزبى ونفذ باب الصبر، لدى الصحراويين خاصة والمغاربة على وجه العموم، لقد صبرنا بما فيه الكفاية لهذه “الشرذمة الإرهابية”.
لقد طال إستفزاز هؤلاء الإرهابيون للمغرب وللمغاربة، مع أن القوات المسلحة الملكية، لن يكلفها الأمر إلا طائرات مسيرة لإعادة تربيتهم، ووضع حد لتصرفاتهم الصبيانية البهلوانية، التي لا تهدف إلا لتحقيق إنتصارات وهمية.
والغريب في الأمر هو أن المقذوفات، سقطت قرب حي “لاراب”، المحاذي لمقر بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، التي ينتظر منها أن تسجل موقفها، وتتخذ إجراءاً حازما وعاجلا بخصوص ذلك.
جدير بالذكر أن السمارة، يعتبرها مرتزقة البوليزاريو عاصمة روحية لهم، واستهدافها له دلالات رمزية بالنسبة لهم، ما جعلهم يعتبرون الحادث المذكور، إنجازاً كبيرا ما بعده إنجاز.
فمدينة السمارة تحتضن أضرحة لمؤسسي كبريات قبائل الصحراء، والحادث تزامن مع حلول السنة الهجرية الجديدة، والمناسبة شرط كما يقول أهل المنطق، لكن للأسف، الحدث صنعه من لا منطق ولا أخلاق ولا ثقافة لهم.
وقد أكد القيادي الأمني السابق للبوليزاريو، أن هذا إجتهاد من الجزائر، لستر عورتها عن أنظار أمريكا وحلفائها، مضيفاً من خلال تدوينة له، أن تلك التفجيرات كانت مجرد صفر على الشمال.

التعليقات مغلقة.