الانتفاضة // شاكر ولد الجومة
تعاني مدينة تامنصورت التي أعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقتها من 21 سنة في صمت.
صمت المسؤولين الفاشلين، وضرب الرؤية الملكية عرض الحائط.
كان جلالة الملك يريد رؤية تامنصورت المتاخمة لمراكش وهي تعيش الرفاهية والمجد ، وإذا بالمسؤولين عليها والقائمين على تدبير شؤون الناس فيها المادية والمعنوية يحولون المدينة إلى (فيلاج) يسوء الناظرين.
زيارة خفيفة لهذا (الفيلاج يضرك خاطرك).
طموح ملكي كبير لكنه اصطدم بالتماسيح والعفاريت و (النصابة) واللصوص والباحثون عن أي وفرصة للإنقضاض على المال العام.
21 سنة مرت على وضع لبتات المدينة والتي تحولت بقدرة قادر إلى (فيلاج)، لكن بقيت الأحجار أحجارا والبنية التحتية بقيت في الدرج الأسفل ولم ينجز منها ولا شيئ.
فأجمل بناية في (الفيلاج) تعود لشركة العمران وأما الباقي فإن الأمر يكاد يكون ساحة جرداء للأسف الشديد.
لا تنمية ولا ملاعب ولا مرافق ولا تغيير ولا خطط استرتيجية ولا برامج ولا تصورات ولا إصلاح ولا هم يحزنون.
أهم ما تغير في (فيلاج) تامنصورت هو أن المسؤولون غيروا من منازلهم الفارهة وإقاماتهم الجميلة وكنزوا الأرصدة البنكية وغيروا من نمط عيشهم واشتروا السيارات آخر موديل، وسكنوا الفيلات والاقامات و (الفيرمات) وشروا الأراضي واستولو على العقار والمقاهي والحانات والفنادق، وظهرت عليهم أثار النعمة.
طيلة 21 سنة و (فيلاج) تامصورت لا يتوفر إلا على 61 مرفق من أصل 260 حسب ما توفر لنا من معطيات.
والساكنة تقارب 75 الف عوض 200 ألف التي كانت مرتقبة.
أما الحي الصناعي فكارثة ما بعدها كارثة، وكل الطرق المؤدية إليه تكاد تكون مبنية ب (السميدة).
في الوقت الذي لا يشتغل فيه إلا قلة قليلة وب (الرغيب والمزاوكة وخاص تكون عندك ضلعة فالرباط).
أزقة محفرة، ومرافق منعدمة، والساكنة تعيش على واقع مر ومؤلم ولا يبشر بخير للأسف الشديد.
فأين المتخبون المفاشلون؟
وأين السياسيون؟
وأين الجماعة الحلية؟
وأين رئيسها؟
وأين عمدة المدينة؟
وأين؟
وأين؟
وأين؟
فالجميع يتفرج على واقع لا يطمئن أحد، بل واقع يبعث على الريبة والشك.
والكارثة أن الجميع يعلم أن (فيلاج) تامنصورت كان قد أشرف على بنائها عاهل البلاد.
لكن لو زار عاهل البلاد المدينة – عفوا – (الفيلاج) لذهب الجميع إلى الأوداية.
وكل (فيلاج) تامنصورت وأنتم…
التعليقات مغلقة.