سفير الصين يزور جامعة القاضي عياض بمراكش

الانتفاضة / إلهام أوكادير (صحفية متدربة)

في إطار تعزيز أواصر التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، قام سفير الصين بالمغرب، “لي شانغلين”، يوم الجمعة، بزيارة رسمية إلى مدينة مراكش، حيث ألقى محاضرة متميزة تحت عنوان: “العلاقات الصينية المغربية في العهد الجديد وآفاق تطورها”، وذلك ضمن فعاليات دورة الندوات الفكرية “تريبيون دو مراكش”، التي دأبت جامعة القاضي عياض على تنظيمها.

وخلال كلمته، أبرز الدبلوماسي الصيني، الطابع المتنامي والمتميز للعلاقات الثنائية، مشيراً إلى الزخم غير المسبوق الذي يشهده مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لاسيما في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات، الطاقات المتجددة، والنسيج، حيث أكد على أن هذا التعاون، يقوم على أسس متينة من الثقة المتبادلة وتكامل المصالح الاقتصادية.

كما شدد “شانغلين”، على أهمية البعد الأكاديمي في تعميق التعاون الثنائي، داعياً مؤسسات التعليم العالي في البلدين، إلى تبادل الخبرات وتكثيف الشراكات العلمية بما يسهم في توسيع مجالات التعاون، وتقوية الروابط بين الشعبين.

وأضاف، أن الإرث الثقافي العريق لكل من المغرب والصين، يشكل جسراً متيناً للتقارب الحضاري، وهوىما يتجلى في الحضور اللافت للثقافتين، خلال المهرجانات والمعارض الدولية.

وفي السياق ذاته، أبدى السفير الصيني، ارتياحه للارتفاع المضطرد في عدد السياح الصينيين الوافدين إلى المغرب، مقابل تنامي اهتمام المغاربة بالصين، معتبراً أن هذا الانفتاح المتبادل، يعكس تقارباً إنسانياً وثقافياً حقيقياً بين الشعبين.

ومن جانبه، نوّه رئيس جامعة القاضي عياض، الأستاذ “لعيد بوكادير”، بعمق ومتانة العلاقات المغربية-الصينية، مشيداً بالآفاق الواعدة التي يتيحها التعاون الجامعي، خاصة في مجالات دقيقة واستراتيجية كالتكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، الرقمنة، الطب، الفلاحة، والطاقات البديلة.

وقد تميزت هذه الندوة بتفاعل كبير من قبل الطلبة الحاضرين، في مؤشر واضح على الدور المحوري الذي يضطلع به الشباب في صياغة مستقبل العلاقات الدولية،ىلتواصل بذلك سلسلة ندوات “تريبيون دو مراكش”، ترسيخ مكانتها كمنصة فكرية وثقافية دولية، تسهم في الإشعاع العلمي لجامعة القاضي عياض، وتعزز موقع مراكش كمدينة للحوار والتقاطع الحضاري.

التعليقات مغلقة.