الإنتفاضة// حسن الخباز
بعد مصادقة مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.25.386، الذي يهم تحديد طرق تطبيق العقوبات البديلة، المقدم من وزير العدل، يُنتظر ان يطبق المشروع الاخير قريبا، حيث لا ينقصه سوى تأشير البرلمان عليه.
و يهدف المشروع المذكور، إلى تعزيز فعالية وحسن اداء منظومة العدالة الجنائية ببلادنا، كما يخفف الضغط على السجون المغربية، مع توفير آليات أكثر إنسانية لمعالجة الجنايات غير الخطيرة.
المجلس الحكومي المذكور، خصص لتقديم عرض قطاعي، وللتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية، وعلى رأسها قانون العقوبات البديلة،
حيث همّ المجلس الاعلى للسلطة القضائية بإبراز اهداف تفعيل المقتضيات الجديدة، المتعلقة بالسوار الإلكتروني، عبر تنظيم اختصاصات الإدارة المكلفة بالسجون، في تتبع تنفيذ هذه العقوبات، سواء على المستوى المركزي أو المحلي.
فتطبيق العقوبات البديلة، يشترط ان تكون الجريمة المرتكبة جنحة لا تتجاوز العقوبة المقررة فيها خمس سنوات حبسا نافذا، وألا يكون الجاني من أصحاب السوابق العدلية، أي من حالات العود.
حيث يفترض ان يأخذ القاضي بعين الاعتبار، خطورة الفعل المرتكب، وان يراعي ظروف المحكوم عليه الشخصية والاجتماعية، ومدى قابليته للإصلاح والإدماج، دون إغفال إخبار المتهم، بأن إخلاله بتنفيذ العقوبة البديلة، سيفرض تطبيق العقوبة الأصلية عليه.
وقد قسم المشروع هذا النوع من العقوبات إلى أربعة انواع و هي: العمل للصالح العام او ما يصطلح عليه قانونيا “المنفعة العامة”، ويلزم المحكوم عليه بأداء ساعات عمل لصالح الدولة أو المؤسسات العمومية أو جمعيات النفع العام، وتعادل ثلاث ساعات من العمل من خلاله يوم حبس، لتتراوح هذه العقوبة بين أربعين ساعة كحد أدنى، وثلاثة آلاف وستمائة ساعة كحد أقصى.
وفيما يتعلق بالعقوبة الثانية، فتتجلى في المراقبة الإلكترونية، حيث يتم تقييد حركة المحكوم عليه في نطاق مكاني وزماني محدد، عبر استخدام وسائل تقنية تحددها الإدارة المكلفة بحبس المتهم.
وبخصوص الصنف الثالث، فيهم تقييد بعض الحقوق، أو يفرض تدابير علاجية و تأهيلية، كالإقامة الجبرية، الخضوع للعلاج، أو منع السجين من ولوج أماكن معينة أو الالتزام بالحضور الدوري أمام السلطات المختصة.
أما العقوبة الرابعة، حسب دليل المجلس الاعلى للسلطة القضائية، فتتعلق بالغرامة اليومية، حيث يتم تحديد مبلغ مالي عن كل يوم من العقوبة الحبسية البديلة، ويتراوح هذا المبلغ بين مئة درهم وألفي درهم، حسب الإمكانيات المادية للمحكوم، و خطورة جريمته، و كذا الضرر الناتج عنها.
و جدير بالذكر ان هناك جرائم استثنيت من الاستفاذة من السوار الإلكتروني او العقوبة البديلة، وتهم بالاساس الجرائم الماسة بأمن الدولة، وجرائم الإرهاب، والرشوة، واختلاس المال العام، وغسيل الأموال، والاتجار الدولي في المخدرات، والجرائم ذات الطابع الجنسي التي تستهدف القاصرين، أو الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد اكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، ان مشروع قانون “العقوبات البديلة”، يمثل خطوة جبارة وشُجاعة، تهدف للسير في أحد المسارات التي انطلقت في بلادنا، والذي يقوده الملك محمد السادس، والمتعلق بترسيخ ثقافة وممارسة حقوق الإنسان في بلادنا”
التعليقات مغلقة.