الإنتفاضة// إلهام أوكادير// صحفية متدربة
انطلقت صبيحة اليوم الثلاثاء 20 ماي 2025 بمدينة الرباط، فعاليات “مؤتمر النمو العالمي 2025″، الذي ينظمه معهد “أماديوس”، للمرة الثالثة بعد نسختي 2013 و2014، تحت عنوان : “تمويل النمو، بلورة الانتقال الطاقي”.
وقد شهد الافتتاح حضور عدد من الشخصيات البارزة على المستوى الإفريقي والدولي، من بينهم يونس سكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وأميناتا توري، الممثلة السامية لرئيس جمهورية السنغال، إلى جانب دانييل موكوكو سامبا، نائب رئيس الوزراء ووزير الاقتصاد الوطني بجمهورية الكونغو الديمقراطية، إبراهيم الفاسي الفهري، رئيس معهد أماديوس و شكيب العلج، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
و جدير بالذكر أن المؤتمر، الذي يمتد ليومين، يجمع أكثر من 600 مشارك يمثلون أكثر من 50 دولة، من بينهم وزراء ومسؤولون حكوميون كبار، ورؤساء مؤسسات مالية دولية وإقليمية، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص، مستثمرين مؤسساتيين وخبراء في الاقتصاد والتنمية.
ويأتي هذا الحدث في ظل واقع عالمي معقد، يشهد تصاعداً في النزعات الحمائية، وتصاعد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، فضلاً عن تفكك متزايد في سلاسل القيمة العالمية، ما يفرض ضرورة إعادة قراءة المشهد الجيو-اقتصادي، وتحليل تحولات التجارة الدولية وتأثيرها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية.
ففي إطار التزام معهد “أماديوس” بتعزيز النمو المستدام والشامل والمتوازن، يسلط المؤتمر الضوء على تعزيز التعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز بشكل خاص على الفرص التنموية في القارة الإفريقية.
كما توزعت جلسات المؤتمر على موضوعات استراتيجية مهمة، منها إعادة تصميم سلاسل القيمة، وترسيخ السيادة الاقتصادية في ظل التوترات التجارية، وتمويل النمو، وخلق فرص عمل مستدامة، إضافة إلى استراتيجيات الاستثمار والإصلاحات اللازمة لتعزيز جاذبية الاقتصادات، إلى جانب التحول الطاقي، خاصة آفاق الهيدروجين الأخضر، الذي شكّل محوراً رئيسياً للنقاش.
كما ستناقش الجلسات القادمة، قضايا تطوير البنية التحتية والإدارة المستدامة للموارد المائية، والابتكار والتقنيات المالية والرقمنة، كدوافع أساسية للتحول الاقتصادي، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي والاستثمارات العابرة للحدود.
ويمثل “مؤتمر النمو العالمي 2025” منصة فريدة، تتيح للمشاركين، فرص عقد اجتماعات مباشرة بين الشركات نفسها (B2B)، بين الشركات والحكومات (B2G)، وبين الحكومات نفسها (G2G)، إضافة إلى أدوات رقمية متطورة، تعزز من فعالية التبادلات والشراكات الاستراتيجية.
و كما هو معلوم، فإنّ اختتام فعاليات المؤتمر، سيتم عبر بإعداد وتقديم “خارطة طريق الرباط، بشأن تمويل النمو والتحول الطاقي”، التي ستشمل توصيات عملية وقابلة للتنفيذ من قبل جميع الأطراف الوطنية والدولية المعنية، لتكون بذلك وثيقة مرجعية، تسهم في توجيه السياسات المستقبلية.
التعليقات مغلقة.