الانتفاضة // فؤاد السعدي
ما كتبه رضوان الرمضاني وعمر الشرقاوي عن عبد الإله بنكيران ليس رأيًا ولا نقدًا، بل نوبة سب وقذف تعكس انهيارًا أخلاقيًا ومهنيًا مدوّيًا. ما قالوه يُشبه بلاغات تصفية حسابات شخصية أكثر مما يُشبه كلام رجال إعلام أو محللين… حين يتحول الصحفي إلى جلاد، والجامعي إلى مريض بالحقد، ندرك أن بنكيران أصابهم في مقتل، ونجح من جديد في جرّهم إلى ساحة المعركة، من دون أن يكون في السلطة أو يتولى أي منصب… “آه يمعذبهم على طريقة الشوالي”
لو كانت عندهم ذرة مهنية، لكان أولى بهم أن يوجهوا مدافعهم نحو حكومة أخنوش التي تغرق المغاربة في الويلات.. غلاء فاحش، عجز فاضح، فساد صامت وزيد وزيد… لكن يبدو أن ألسنتهم مقطوعة في حضرة السلطة، ولا تستأسد إلا على من لا يملك سوى الكلمة.
هم لا يهاجمون بنكيران لأنه أخطأ، بل لأنه أربكهم، أزعجهم، وبعثر مخططاتهم، لأنه لا يزال يُحرك الرأي العام، لأنه الوحيد الذي يستطيع بكلمة واحدة أن يكشف المستور، ويُسقط الأقنعة، ويُخرج بعض الكائنات الإعلامية من جحورها لتصيح كالمطاردين… خلاصة الكلام الوحيد لي مباعش الطرح
الرمضاني والشرقاوي وغيرهم ممن باعوا القلم مقابل رضا من لا يُرضي، لا يهمهم الوطن، ولا كرامة المواطن، همهم الوحيد هو إخماد صوت كل من لا يسير في قافلتهم المأجورة.
الحقيقية الواضحة أن بنكيران يُخيفهم، يرعبهم، وكيطير النعاس من عينيهوم، لأنه ببساطة لا يُشبههم، ولا يُشبه أولياء نعمتهم..
التعليقات مغلقة.