عدالة مشلولة.. فتاة يكسر وجهها والجانية حرّة!!

الانتفاضة/ ياسمين السملالي

في واقعة مؤسفة تعكس انتشار العنف بين الطلاب، نواحي السطات تعرضت الطالبة *مروى* ذو 16 عاما لاعتداء جسدي ولفظي من قبل مجموعة من الفتيات بعد خروجها من المدرسة، مما أدى إلى إصابتها بكسر في الوجه. الحادث الذي وقع يوم الجمعة الماضية واستمر حتى السبت، يسلط الضوء على ضرورة تعزيز آليات الحماية للطلاب ومواجهة التنمر المدرسي.

ووفقًا لرواية الضحية، بدأت الواقعة عندما تعرضت لتهديد بالضرب يوم الجمعة، مما دفعها إلى الهروب إلى المنزل خائفة. بعد إبلاغ عائلتها، اصطحبها والدها إلى المدرسة يوم السبت، لكن لم يلاحظ أي مؤشرات على خطر محدق. ومع ذلك، عند خروجها ظهرًا، تعرضت للمطاردة والاستفزاز من قبل مجموعة فتيات اتهمنها زورًا بشتمهن، ثم انتهى الأمر باعتداء جماعي تضمن الضرب، جر الشعر، وحتى إلقاء حجر على وجهها، مما تسبب في كسر مؤلم.لحسن الحظ، وصل والد الضحية في اللحظة الحاسمة وأنقذها من المزيد من الإصابات. تم نقل مروى إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث تم الكشف عن كسر في وجهها بسبب الضربة القاسية. وقد قدمت عائلتها ملفًا طبيًا كدليل على الاعتداء، مطالبين بالتحقيق في الحادث ومحاسبة المعتديات.

“العدالة تنتظر… أين الحماية الحقيقية للضحايا؟”

بعد مرور أيام على الحادث المروع، ما زالت مروى تنتظر تحقيق العدالة. فقد تم تقديم شكوى رسمية إلى الشرطة والقضاء، لكن المفاجأة الصادمة كانت اكتشاف أن إحدى الفتيات المتورطات في الاعتداء ما زالت طليقة، ولم يتم تقديمها إلى السجن رغم خطورة الجريمة. بينما تم استجواب بعض المشاركات، إلا أن البعض الآخر لا يزال يتهرب من المساءلة، مما يثير مخاوف من إفلاتهن من العقاب.

*تساؤلات حول تأخر العدالة:*
– لماذا لم تُحتجز الفتيات المعنفات رغم وجود أدلة طبية وشهود؟
– هل هناك تمييز أو ضغوط تؤخر إجراءات المحاكمة؟
– أين دور المؤسسات في حماية الضحايا وضمان محاسبة الجناة؟

*كلمة العائلة:*
والد مروى صرح : *”ابنتي تعاني من آلام جسدية ونفسية، بينما المعتديات يتمتعن بالحرية. نطالب بالعدالة السريعة قبل أن تتحول هذه الحالات إلى سابقة خطيرة.”*
الحادث يثير تساؤلات حول إجراءات الحماية في المدارس:
– لماذا لم تتدخل الإدارة عند أول تهديد؟
– هل توجد برامج كافية لمنع العنف بين الطلاب؟
– كيف يمكن ضمان سلامة الطلاب بعد مغادرتهم المدرسة؟

القضية لم تنتهِ بعد… العدالة لن تكتمل إلا عندما يُحاسَب كل من رفع يده أو حجرًا على طفلة بريئة. “لا للتهاون، نعم لقصاص عادل يردع الجميع.”

قصة مروى ليست معزولة، بل هي جرس إنذار لمجتمع يغفل عن خطورة العنف المدرسي. على الجهات المعنية – الإدارات التعليمية، الأسر، وحتى الطلاب – التعاون لخلق بيئة آمنة. يجب أن يكون الحق في التعليم مرفقًا بالحق في الحماية، لأن مستقبل أبنائنا لا يُبنى بالخوف والإيذاء.

التعليقات مغلقة.