ضحايا بساتين الواحة بمراكش يتساءلون: بأي ذنب تم الإجهاز على منازلهم وسرقة أموالهم؟

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

عاد ملف العقار والمافيات المشتغلة عليه في المغرب عموما وفي مراكش الى الواجهة من جديد، بعد أن استجدت  مستجدات في ملف مشروع ” بساتين الواحة “، وهي تلك المتعلقة ب “منح المتهمين المعتقلين السراح المؤقت مقابل كفالة مالية قدرها 14 مليون درهم يخصص منها مليون درهم لكل واحد من المتهمين كضمانة للحضور و الباقي تخصص لما يمكن ان يحكم به من تعويضات و المبالغ المالية الواجب ارجاعها ما لم يكن المتهمين معتقلين لسبب اخر مع إخضاعهم كذلك لتدابير سحب جوازات سفرهم “.

الملف عاد ليبرز من جديد بعد أن استمرت معاناة الضحايا والمستفيدون ؟؟؟ من هذا العقار الذي شكل ولا زال يشكل إلى يوم الناس هذا حديث العام والخاص وفي مختلف المنابر والمنصات الاجتماعية وفي المقاهي والصالونات وفي كل مكان.

الضحايا منذ 2018 وهم يجرجرون ملفا ثقيلا بطله  (أ – ب) الذي نصب حسب تعبيرات وتصريحات ضحايا الملف على عشرات الضحايا من داخل المغرب وخارجه في مبالغ مالية مهمة بلغت الملايين من السنتيمات دون أن يتمكن المستفيدون من الدخول إلى منازلهم التي بقيت مغلقة إلى حدود كتابة هذه السطور.

وعلى إثر الحركات الاحتجاجية والوقفات السلمية والنضالات اليومية والمسيرات والاعتصامات التي قام بها أهل بساتين الواحة في سيدي يوسف بن علي، أو مشروع الغالي في أبواب مراكش، وسواء أمام الإقامات الموعودة أو أمام المحاكم أو أمام ولاية الجهة إلا أن المستفيدون لم يتم إنصافهم رغم إلقاء القبض على المستثمر المعني ومكوثه بالسجن لأزيد من ثلاثة أشهر، قبل أن يتم تمتيعه بالسراح المؤقت في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

لقد عمر ملف بساتين الواحة طويلا كما هو الشأن بالنسبة لمشروع الغالي، ولم يستطع القضاء الفصل فيه إلا في الأيام الأخيرة لكن بأي ضمانات؟؟؟ علما أن الضحايا لم يتمكنوا من دخول منازلهم إلى حدود الساعة، رغم الأموال التي صرفوها لكن دون جدوى.

كما أن المستفيدون ظلوا لسنوات وهم عالقون بين أموالهم الضائعة ومساكنهم المغلقة وتماطل المستثمر الذي نصب واحتال حسب تعبيرهم على عشرات الضحايا دون أن يتمكن من إرجاع الأموال إلى أهلها وذويها.

إنها اكبر عملية نصب واحتيال تعرض لها سكان بساتين الواحة حسب تصريحات العديد من المستفيدين، ووجب على القضاء أن يقول كلمته في الموضوع، إنصافا للضحايا وحفظا لماء وجوههم التي مرغها هذا المستثمر في التراب.

نحن لدينا الثقة الكاملة في القضاء المغربي لكن في الجهة المقابلة بقي الضحايا بدون مسكن وبدون مأوى وبدون أي شيء للاشف الشديد.

فأين المسؤولون؟

وأين المنتخبون؟

وأين الجمعيات الحقوقية؟

وأين السلطات المعنية؟

وأين الدولة بصفة عامة والتي يفترض  أن تحمي حقوق البلاد و العباد من سرقتها من قبل بعض المستثمرين الفاشلين؟

بقي أن نشير إلى أنه لو عمل الجميع على تطبيق وتنزيل مقتضيات الخطابات الملكية الداعية إلى التكافل والتضامن والشفافية والمصداقية والمواطنة الحقة، لما وصل هذا المستثمر إلى سجن الوداية بمراكش، ولما تم إخراجه بكفالة مرة أخرى، ولحصل المستفيدون على قبور حياتهم التي لا زالت خاوية على عروشها.

أما أموالهم المسلوبة من قبل هذا المستثمر الفاشل، فإن ذلك مدعاة للحسرة والندم والأسف الذي لا ينفع معه أسف.

ولنا عودة بأدق التفاصيل لما يكتنفه هذا الملف من معطيات.

إنتظرونا.

التعليقات مغلقة.