الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
بعد غياب طويل عن الساحة السياسية وبعد أن تمت إزاحته من منصب نائب عمدة مراكش البامية وبنت الصالحين فاطمة الزهراء المنصوري والتي غابت هي الأخرى عن مراكش وتركت المدينة تغرق في الأزبال وأزمة النقل وارتفاع مؤشر الفساد والفساد وتنامي المتسولين والبناء العشوائي والإستيلاء على أجود الأراضي ومحطات الوقود، واحتلال الملك العمومي وكوارث أخرى.
عاد كمال ماجد والذي يشغل ايضاً منصب رئيس عصبة مراكش تانسيفت الحوز للكراطي والأساليب المشتركة، إلى الضهور وهذه المرة من خلال حضوره لحفل ليلة العرفان والذي نضمته جماعة مراكش إحتفاء بشهر رمضان الفضيل.
كمال ماجد حضر إضافة إلى شخصيات أخرى كانت أغلبها من الطيف السياسي والحزبي والذين أثثوا المشهد في رسالة ربما يريدون بثها إلى المهتمين والرأي بصفة عامة بأنهم قادمون خلال الإستحقاقات القادمة خاصة وأن الإنتخابات لا تفصلنا عنها إلا شهور قليلة.
عودة كمال ماجد إلى الساحة، والذي اشتغل بالمجال الرياضي والجمعوي، إضافة إلى تركيزه على مشاريعه الخاصة كانت ربما رسالة إلى من يهمه الأمر بأنه رغم الغياب القسري إلا أن هاك ترتيبات ربما في الكواليس من أجل العودة مجددا إلى المشهد السياسي البئيس بمراكش تلك المدينة أو الدوار إن صح التعبير الذي أكله السياسيون الفاشلون والمنتخبون الفاشلون لحما ورموه عضما للأسف الشديد.
مراكش االحمراء والتي تحولت إلى سوداء كانت ستكون في أفضل حال مما هي عليه الآن، لكن تكالب عليها أصحاب المصالح وتكالبت عليها اللوبيات الفاسدة والتي تعرف من أين تؤكل الكتف وتكالب عليها السياسيون الفاسدون، والمنتخبون الفاشلون، الذين جعلوا من العمل السياسي فرصة للاغتناء وكسب المال والخوض في المال العام، وهو وما جعل مراكش تئن تحت وطأة الفساد والإفساد والذي يعتبر فساد النخبة السياسية فيه أبرز عناوينها في مدينة السبعة رجال – عفوا – مدينة السبعة (حرامية) و لصوص و (شفارة بالعربية تاعرابت).
لقد ظهر كمال ماجد وهو مزهوا جالسا إلى جانب عدد من رموز (حزب العود) وهو المنتمي إليه عضويا، وكأنه يريد أن يقول للمراكشيين ها أنذا و يمكنكم أن (تعولوا) علي في الاستحقاقات القادمة من أجل خدمة الصالح العام؟؟؟
وفي رأيي لا هو ولا غيره يمكنهم خدمة الصالح العام ويبقى كل ما يتفوهون به عبارة عن شعارات فضفاضة تسقط ورقتها عند هبوب أول نسمة ريح، ويالتالي يتركون المجتمع المراكشي يضرب الأخماس في الأسداس لا يدري لا ما يقدمه ولا ما يؤخره.
مراكش في الحاجة إلى أناس (يتطهرون) و مخلصين وصادقين ولهم رغبة في التغيير والإصلاح وليس الرغبة في تغيير المنازل وشراء الأراضي والحانات والخمارات والمقاهي والسيارات والرياضات وارتداء الملابس الفاخرة والأكل في الأماكن الراقية والانكباب على المشاريع الخاصة والبحث على (الهميزة) واستغلال الفرص والتنقيب على المداخل المؤدية إلى المال العام.
إن ظهور كمال ماجد في هذه الليلة التي كانت ليلة سياسية بامتياز ظهر أنها حملة إنتخابية بطريقة غير مباشرة وأن القوم اجتمعوا بعد أن رتبوا كل شيء من أجل لفت الإنتباه في انتظار الإنقضاض على مناصب المسؤولية في المجالس المحلية ومجالس العمالات والمجالس الإقليمية ومجالس الجهات والبرلمان والمستشارين، والجثوم على صدر المراكشيين الذين سئموا من السياسة والسياسيين وكل كلمة يتكرر فيها حرف السين، وملوا من هذه الوجوه التي لم تقدم لمراكش و لا للمراكشيين أي شيئ على الإطلاق سوى تدحرج مراكش والمراكشيين إلى أتون الفقر والخصاص والعوز والهشاشة.
بقي أن نشير إلى أن مراكش تسحق الأفضل وتستحق منتخبين غيورين وسياسيين فاعلين ومناضلين أقوياء و وممثلين أشداء ولهم من العلم والمعرفة والغيرة ما يكفي من أجل إنقاذ مراكش من السكتة القلبية، وليس إلى (بوكيمونات) يتم تحريكهم ب (التليكوموند) من أجل خدمة أجندات معينة لا يعلمها المواطن المراكشي إلا أن تأتي (الفأس في الرأس) للأسف ابشديد.
التعليقات مغلقة.