الانتفاضة // فاطمة الزهراء المشاوري
طفت على السطح في الآونة الأخيرة ظاهرة الإنتحار الني أضحت سائدة في مجتمعنا كالنار في الهشيم ، حيث طال هذا المرض العضال جميع الفئات العمرية التي لم تسلم من الإضطرابات النفسية نتيجة الضغوطات الإقتصادية والإجتماعية.
حيث أضحينا نستفيق على مشاهد وأخبار نستفتح بها يومنا تنتقل وتتداول عبر شاشات الهواتف لحالات انتحار بطرق عنيفة جعلت الجاني يقسو على نفسه بدون رحمة ولا شفقة جراء ما يتكبده من مشقة إلزام النفس على التحمل التي أثقلت كاهل الغاضبين على دولة هزيلة يغيب فيها عنصر الديمقراطية والتعايش السلمي .
بين تنوع حالات الإنتحار وارتفاع نسبة جريمة القرابة التي تصدرت أخبار المواقع والجرائد والصفحات في عهد نظام حكومي فرض سياسة الطبقية في كل المجالات مصنفا شعبه الى طبقتين الاولى برجوازية والثانية تتخبط في الفقر المدقع وتتغذى على جبروت وغطرسة أصحاب الحسابات البنكية الفخمة والمشاريع التي تحكم المصالح الخاصة وتزرع بين ليلة وضحاها بطرق تجعلك تتساءل عن المسطرة القانونية والإدارية التي سهلت توليد هذه المشاريع عن غيرها وغالبا ما تجدها مشاريع لملاهي ليلية أو حانات مخصصة لشرب وبيع الخمور بشكل لافت للانتباه .
أرواح تزهق وتحصد وتتصاعد رقمنتها بتصاعد صعوبة العيش التي فرضت على الطبقة الهشة
حرب ضاربة بين الحكومة والمواطن ترصد مشاهد إعدام جماعي لشعب فقد قدرته على العيش وأصبح يرى الحياة إرهاق وضنك لا مفر منه سوى الموت
أرواح المغاربة بلا قيمة ، وكأن من زرعوا ألغام الخناق والضغوطات برفع فواتير الأداء والضرائب وارتفاع الأسعار ونقص المداخيل وحرمان أبناء الطبقة الفقيرة من توفير مدارس عمومية ومستشفيات تتطلع إلى مقام دولة تستنزف مئات المليارات في المخططات الفاشلة وتعري عن اختلالات كبيرة ستتداولها الأجيال عبر مرور الأزمان
يقول الله تعالى: “ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم هواء” سورة إبراهيم الآية: 42
صدق الله العظيم.
رفعت الأقلام وجفت الصحف.
التعليقات مغلقة.