الانتفاضة
في خطوة غير مسبوقة، أقدم وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة، اليوم الثلاثاء، على إعفاء 16 مديرًا إقليميًا من مناصبهم، وذلك بعد عملية تقييم شاملة لأداء المسؤولين الإقليميين عن قطاع التعليم.
و جاء هذا القرار بناءً على نتائج تقارير تفتيشية أشارت إلى وجود تفاوتات كبيرة في تنفيذ برامج تعليمية رئيسية، لا سيما مشروع “مدارس الريادة”، الذي يعد أحد أبرز ركائز الإصلاح التربوي الذي أطلقه الوزير الأسبق شكيب بنموسى.
و شملت قرارات الإعفاء مديري عدة مديريات إقليمية، من بينها الداخلة، خنيفرة، خريبكة، أزيلال، الناظور، الفحص – أنجرة، المضيق، الراشيدية، سيدي سليمان، اليوسفية، بولمان، ورزازات، العيون، آسفي، وكلميم.
وصرح محمد بوتخساين، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم لبعض وسائل الإعلام، أن هذه الإعفاءات جاءت على خلفية تقارير أكدت وجود نتائج غير مرضية في تحقيق أهداف خارطة الطريق التعليمية، خاصة المتعلقة بمشروع “مدارس الريادة”.
وأوضح أن هذه المشاريع تمثل أداة مهمة لتحسين جودة التعليم ورفع مستوى الأداء التدريسي، لكن تنفيذها اختلف بشكل واضح بين المديريات الإقليمية، مما استدعى تدخل الوزارة لاتخاذ هذه الإجراءات.
وأضاف بوتخساين أن القرار يؤكد التزام الوزارة بالحفاظ على جودة التعليم وتطويره، مشيرًا إلى أن رصد الاختلالات في التدبير الإداري للمديريات كان سببًا رئيسيًا في هذه الإعفاءات، مع الدعوة إلى اتخاذ خطوات صارمة لضمان الالتزام بالمعايير المنشودة وحماية حقوق الفئات العاملة بالقطاع.
و تأتي هذه القرارات في وقت تتزايد فيه جهود الوزارة لتطوير قطاع التعليم وتنفيذ خارطة طريق تهدف إلى تحقيق إصلاحات شاملة ومستدامة، بما يضمن تحسين بيئة التدريس ومستوى التحصيل الدراسي في المؤسسات التعليمية.
التعليقات مغلقة.