انزعاج من غريب.. مقابل صمت مريب

الانتفاضة // خالد الصمدي

انزعج بعض العلماء والباحثين المغاربة خلال هذه الايام فخرجوا في بعض البرامج الحوارية أو في فيديوهات شخصية مباشرة ينتقدون تدخل بعض المفتين من خارج المغرب في الشأن الديني الداخلي للبلد حين علق هؤلاء على قرار جلالة الملك بصفته أميرا للمؤمنين تعليق ذبح أضحية العيد لأسباب خاصة بالمغرب وظروفه المعيشية والفلاحية.
كل هذا مفهوم بل ومطلوب ، فالفتوى ما سميت كذلك إلا لكونها خاصة بحالة معينة في سياق معين في بلد معين فلذلك لا تكون عامة وهذا هو الفرق بين الفتاوى والأحكام.
إلا أننا لم نسمع مع كامل الأسف لعدد من هؤلاء العلماء والمفكرين والباحثين المغاربة همسا ولا ركزا وهم يشاهدون طيلة شهور عديدة بشرا منا يعيشون بيننا ، وهم في خرجاتهم الإعلانية الإعلامية ليل نهار يطعنون في قرآننا وفي سنة نبينا ، ويعرضون بإمامنا مالك ومذهبه الفقهي الذي يعتبر خيارا من خياراتنا الجامعة وثابتا من ثوابتنا ، ويطعنون ويشككون في تاريخنا وحضارتنا بل حتى في حسبنا ونسبنا.
فلم تنعقد لحماية هذه الثوابت الجامعة برامج ولا مجامع ولا رفعت بيانات إستنكارية ولا عقدت متابعات قضائية، ولا كتبوا حتى تدوينات منبهة.
فشتان ياسادتي بين تعليق على فتوى اجتهادية في أضحية أملتها أسباب ظرفية قد تزول بزوالها وقد يصحح البعيد رؤيته ونظرته بعد أن تتضح له الملابسات والظروف فيصحح رأيه.
وخوض من يسكن بيننا وهو من بني جلدتنا بنفس مغرض وبنية سوء في ثوابت الأمة الجامعة التي بناها آباؤنا وأجدادنا عل مر التاريخ بكل صنوف التضحية ، والسعي بكل جهد لهدمها ونشر الفرقة والفتنة.

وهو ما يتطلب تظافر الجهود العلمية والإعلامية والتواصلية وعقد عشرات البرامج النقاشية والحوارية التنبيه والتوعية ، فتوابت الأمة خط أحمر.
ألا هل بلغت اللهم فاشهد ، فهل من مذكر ،

التعليقات مغلقة.