الأول يستقبل من قبل الوالي.. والثاني يرمى في سجن الأوداية

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

ما الفرق بين مول الحوت الملقب ب”الجابوني” وسعيد آيت المهدي؟

الأول يكرم تكريم الأبطال وذاك حقه لأنه كسر ظاهرة الوسطاء ووضع الأصيع على الداء بخصوص ظاهرة “الشناقة”.

والثاني كان منسقا لضحايا الحوز الذي ألم بهم الزلزال الأليم ولا زالوا يعيشون في الخيام ليلا ونهارا صيفا وشتاء خريفا وربيعا.

فالأول حاول الخلط بين (السوشل ميديا) والواقع من أجل التعبير عن رأيه، وهو ما أوصله الى العالمية وذاك حقه ولا نغمطه فيه.

والثاني عبر بلسان المقهورين والمنبوذين والمشردين والمعزولين عن محوري الرباط وكازا.

فكل منهم قام بالدور الذي من المفروض أن يقوم به كل مغربي في مملكتنا الشريفة.

غير أن الأول رفع فوق الأكتاف واستقبل من قبل والي مراكش مرتين واعتبر محبوب الطبقة الشعبية “اللهم بارك”.

والثاني استقبل استقبال المجرمين وأودع السجن بمراكش لا لشيء إلا لأنه كان يتكلم هو الآخر بلسان الطبقة الشعبية ويدافع عن حقوق (الغلابة) في عيش كريم نغصه المسؤولون والمنتخبون والسياسيون للأسف الشديد.

الأول كانت (الميديا) في جنبه وحولوه إلى بطل مغوار لا يقهر ولا يشق له غبار.

والثاني لم يسر في ركبه ويعرف بقضيته إلا الصادقون والمكتوون بنار (الحكرة) في هذه البلاد السعيدة.

الأول وجد الأبواب مشرعه أمامه فقط لأنه باع السردين ب 5 دراهم في ظل غلاء الأسعار.

والثاني وجد أبواب سجن الأوداية تنتظره لأنه تكلم بلسان أهل الحوز (الدراويش) والذين لا زالوا ضحية سياسة (بنت الصالحين) الفاشلة والمنتخبين الفاشلين والسلطة الفاشلة.

فلماذا يعامل الأول وكأنه أعاد فتح الأندلس ويعامل الثاني وكأنه قاتل بوحمارة؟

للأسف الشديد في بلاد المتناقضات والعجائب التي لا تنتهي لا يمكنك إلا أن تنتظر هذا السيناريو المتناقض.

حتى حاول بعض أشباه السيسيين وأشباه الإعلاميين وأشباه الحقوقيين وأشباه (ما عرفت شنو) الركوب على الموجة وتصوير عبد الإله (مول الحوت) وكأنه الفاتح الأعظم وتصوير سعيد آيت المهدي وكأنه الخائن الأعظم.

بقي أن نشير إلى أن الجميع مسؤول أمام ما وصلت إليه الأوضاع في بلادنا من تقهقر وإمعية وفوضى وتسيب وهضم للحقوق وأكل لأموال الناس بالباطل وقلب للحقائق وضرب للقيم وتسلط على أبناء الشعب الحقيقيين.

التعليقات مغلقة.