الانتفاضة
كثير من دروس الحياة لا يَسْتَوْعِبُها الانسان إلا بعد طول مدة، وفَوات الأوان ، وقد لا يحسب لها حسابا الا بعد الدخول في متاهات ومشاكل تحرمه من نعمة الحرية وعزة النفس ، وتقود صاحبها إلى ردهات السجون ليقضي الشهور والسنوات بين القضبان حيث لا ينفع آنذاك الندم، ولا تفيد الوساطات ….
مناسبة القول ، هو التهجم اللا مُبَرَّر من طرف شخصين اعتقدا انهما بِإنشاء صفحة فيسبوكية مجهولة المصدر ، تعتني بالشأن المحلي الصويري ، ستسمح لهما بالسب والقذف والتشهير والكيل بالمكيالين وغيرها من الأساليب المُنْحطٌَة التي تفتقر إلى الأدلة ، ولا تُبْنى على معطيات دقيقة وموضوعية ، فشرعا في التطاول على عدد من المسؤولين الأمنيين والقضائيين وشخصيات سياسية محلية ، ولم يقف الأمر عند حدود الطعن في الشرف ، والتشهير باعتماد أسلوب ” دارجي “ركيك ، وعبارات ساقطة، بل عمد الشابان إلى نشر الصور الشخصية للشخصيات المستهدفة، ونعتهم بأبشع النعوت..
ما غاب عن الشّابَين أن المغرب يعد اليوم ضمن الدول الرائدة في مجال العالم الرقمي ، حيث ارتفع مستوى التداريب على أحدث التقنيات التي تسمح بتتبع مجريات ما يعج به الفضاء الأزرق ، ومعرفة مصادر المعلومة والجهات التي تصدر منها، و القدرة على اختراق التطبيقات التي تستعمل للتمويه أو للاحتياطات المتخذة من طرف الجهات التي تعتقد أن يد العدالة لن تصل إليها بحكم درايتها ومعرفتها بالتقنيات الخاصة بطمس كل معلومة يمكن أن تساعد في الكشف عن المصدر ، متجاهلة أن التقنيات اليوم تتطور بشكل سريع ، وتتجدد باستمرار ، الشيء الذي لا ينفع معه المراوغات واللعب الصبياني مع الأجهزة والمخابرات الأمنية وذوي الخبرة الكبيرة في المعلوميات… ………. نهاية اللعبة ووقوع المدونين في يد رجال الشرطة:
اهتدت العناصر الأمنية التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بالصويرة إلى مكان تواجد أصحاب الصفحة الفيسبوكية ” الصويرة تحت المجهر ” وبذلك نجحت في توقيف نشر الأخبار الزائفة والمسيئة للأجهزة والمؤسسات، و تقديم المشكوك فيهما للعدالة ، وبعد مناقشة حيثيات القضية ارتأت المحكمة الابتدائية بالصويرة الحكم ب 3 سنوات سجنا نافذا في حق كل من المتهمين ، بالإضافة إلى تعويضات مادية لكل واحد من ضحابا التشهير حيث قضت ب 20 الف درهم تعويضا لفائدة الأمنيين والقضائيين ، وب 10 الاف درهم لكل واحد من المواطنين الذين تعرضوا للتشهير من طرف الصفحة المذكورة، والتي من ضمن ضحاياها نساء
التعليقات مغلقة.