الانتفاضة // أيوب الرضواني
من أمرِ دونـالد ترامـب للحاكم العسكري لمصر (عبد الفتاح سعيد خليل السيسي) ولأمير ولاية شرق الأردن (رومبو الثاني) باستقبال فلسـطيـنيي قطاع غـزة، لرسالة كتبها جمهوري مغمور نُشرت في “الواشنطن تايمز” يقترح من خلالها نقل سكان غـزة للصحراء المغربية!! أنتم ترسمون على الماء.
دونـالد ترامـب يقدر “يَكْماندي” في العالم كامل من السيسي حتى رئيس وزراء بريطانيا، مرورا ببقاي عمالقة العالم وأقزام المنطقة، إلا شعب الجـبارين في فلسـطين. دوك الناس كون بغاو الهجرة، كون راهم في شتى بقاع الأرض بكل السهولة الممكنة، دون أمر – اقتراح من أمريكي غريب، ولا تنسيق أو استشارة من عميل قريب!
الغـ.زيون ( فلسـطينيو قطاع غـزة) عرض عليهم (النِّـتِن يا هو) 5 ملايين دولار شهر نونبر 2024، لكل من يُسلم أو يُرشد قوات الاحـتلال لمكان أسيـر واحد، مع ضمان خروج (المُبلِّغ الواشي) آمنا مطمئنا مع عائلته.
ومع ذلك، لم نسمع عن أحد السكان خان أو قبل الرشوة، وهم الذين تجولوا حفاة جوعى يأكلون علف الماشية، وسط الدمار والجـثت طيلة أكثر من 15 شهرا من الإبـ.ادة.
الغـزيون، وهم عائدون لمساكنهم المهدمة شمال القطاع، أبدوا ندما شديدا لخروجهم من ديارهم أول الحـ.رب، وأقسموا بأغلظ الأيمان على البقاء في أماكنهم في قادم المـعارك ليُدفـنوا تحت منازلهم، وليعرف العالم والعـدو مكانة تلك الأرض في قلوبهم.
الغـزيون، يا سادة، رفضوا بشدة فكرة ترحيلهم لسيناء المصرية أسابيع الحرب الأولى، وإسكانهم في بيوت من أجود الأنواع بحجة إبعادهم عن جحيم المواجهات، قبل اعتراض السيسي مخافة انتقال المقـاومة من مدن غـزة لمدن شبه الجزيرة المصرية!
الغـزيون عرض تـرامب (خلال ولايته الأولى) على قائدهم يحـيى “المُختار” صفقة بـ 5 مليارات دولار وتشييد مطار دولي ورفع الحصار وتطبيع العلاقات، مقابل فك ارتباط القطاع بالقـدس وترك الضـ.فة الغـ.ربية فريسة لقُطعان المستـوطنين.
رفض شيخ المجـاهدين ومعه الغزيون، بل وشنوا الطُّـوفان نصرة للأقـصى، وإنقاذا له من خطة ذبـح 9 بقرات حمراء تمهيدا لاقتحامه!
أسرى فلسـطين يُمضون عشرة وعشرين وثلاثين سنة وراء القضبان.
وبعد التحرر، لا يرضون بديلا عن غـ.زة المُدمرة والمُبـادة، ولا عن الضفة الغربية المُحتلة والمُقطعة، حتى لو كانت الوجهة إحدى أغنى بلاد العالم؛ قطر!
قبل الطُّـوفان، صُنِّفت الضـفة الغـربية من أكثر مناطق الشرق الأوسط، وربما العالم، تيْسيرا لمنح تأشيرات الخروج ولأفضل بلدان العالم وأكثرها تقدما، رغبة من الاحـتلال ومن وراءه الغرب في إخلاءها من سكانها.
واسألوا عن أسعار بيوت الفلسـطينيين في القـدس الشرقية، والتي تصل لملايين الدولارات، مقابل رفض الناس البيع واختيارهم الصُّمود والرِّباط.
مع أنهم يتقاسمون معنا سطحها، إلا أن أهل فلسـطين ليسوا من الأرض بما شهدنا ورأينا وعاينّا! هم أناس ربانيون، عهدهم مع الله، تجارتهم مع الله، وجزاءهم عند الله.
وإذا كان العالم يرتعِدُ من ترامـب، فأهل فلسـطين عبادٌ (حقيقيون) لربِّ تـرامب!
قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان.
وللقصة بقية…
التعليقات مغلقة.