الرشيدية تحت وطأة احتلال الملك العمومي: خطر يهدد سلامة المواطنين

الانتفاضة // أميمة رزوق // صحفية متدربة

تعاني مدينة الرشيدية في الآونة الأخيرة من تفشي ظاهرة احتلال الملك العمومي بشكل غير قانوني، ما أصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة المواطنين. فقد أصبحت الأرصفة والساحات العامة مناطق مستغلة بشكل عشوائي، مما يضطر المارة للسير في الطرق العامة، وهو ما يعرضهم لخطر الحوادث المرورية.

تتمثل هذه الظاهرة في تواجد الباعة المتجولين والأكشاك العشوائية التي تغزو الأرصفة، إضافة إلى قيام بعض أصحاب المحلات التجارية بعرض بضائعهم في المساحات المحاذية لمتاجرهم. وقد أدى هذا إلى تقليص المساحات المخصصة للمشاة، ما يخلق حالة من الفوضى والازدحام في الشوارع والأزقة الرئيسية للمدينة.

وفي تصريحات عدة لسكان المدينة، عبروا عن استيائهم من الوضع الراهن، مؤكدين صعوبة التنقل في شوارع الرشيدية دون الاضطرار للسير في الشارع، مما يعرض حياتهم وحياة الأطفال وكبار السن للخطر.

وقالت نادية العلوي، فاعلة حقوقية بالمدينة، إن الوضع أصبح لا يطاق، مطالبة السلطات المحلية بالتدخل العاجل من أجل إزالة كل أشكال الاحتلال غير القانوني للملك العمومي. وأضافت أن استمرار هذه الظاهرة يمثل انتهاكًا لحقوق المواطنين في التنقل بحرية وأمان، مشيرة إلى ضرورة تنظيم حملات توعية للمواطنين بأهمية الحفاظ على الملك العمومي.

من جهته، أشار الحسن أغروض، فاعل جمعوي بالمدينة، إلى أن محاربة احتلال الملك العمومي هي مسؤولية مشتركة بين السلطة المحلية والمجلس الجماعي والسلطات الإقليمية.

وأضاف أن الحل يكمن في اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حقوق الراجلين وتخصيص الأرصفة لهم بدلاً من استخدامها لعرض السلع. كما دعا إلى ضرورة إنشاء أسواق نموذجية لاستيعاب الباعة المتجولين، بما يحافظ على مصادر رزقهم دون التأثير على سلامة المواطنين.

من جانبها، أكدت السلطات المحلية أن المشكلة على رأس أولوياتها، وأن حملات تحرر الملك العمومي ستبدأ قريبًا بتنفيذ خطة شاملة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين، وفق تعليمات من والي الجهة وعامل إقليم الرشيدية.

التعليقات مغلقة.