الانتفاضة/ أميمة رزوق صحفية متدربة
أفادت مصادر مطلعة لجريدة الانتفاضة، بأن أسعار المحروقات في محطات التزود بالمغرب ستشهد زيادة ملحوظة في التحيين المقبل، وأوضح المصدر وهو عضو في الفيدرالية الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات خدمة الوقود، أن هذه الزيادة تأتي بعد فترة من الانخفاضات المتتالية وعدم تطبيق الزيادات في بعض التحيينات السابقة، مشيرًا إلى أن المهنيين في القطاع يتوقعون ارتفاعًا في أسعار مادتي الغازوال والبنزين. رغم عدم إعلان قرار الزيادة رسميًا بعد، مما يترك تساؤلات بشأن الحجم الدقيق لهذه الزيادة.
وأضاف نفس المتحدث، أن مقدار الزيادة لا يزال غير محدد بين المهنيين، وأنه عادة ما يتم إبلاغهم بحجم الزيادة في آخر لحظة، أحيانًا في اليوم نفسه أو الليلة التي تسبق تطبيق الزيادة، مؤكدا أن سياسة كل شركة لتوزيع المحروقات هي العامل الرئيسي الذي يؤثر على الأسعار، بحيث تتفاوت الأسعار وفقًا لاستراتيجيات الشركات ومخزوناتها.
من جهة أخرى، أكد بعض المهنيين أن الزيادة المتوقعة في الأسعار لم يتم تأكيدها بعد، مشيرين إلى أن الأسعار ظلت ثابتة منذ بداية شهر دجنبر الماضي، بعد أن كانت هناك إشاعات حول زيادة تتراوح بين 17 و20 سنتيمًا للتر في بداية يناير، لكن هذه الزيادة لم تُنفذ.
وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن هذه الزيادة يأتي في وقت حساس يشهد فيه الاقتصاد العالمي تأثيرات كبيرة نتيجة للتوترات الجيوسياسية والمناخية، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في الأسابيع الأخيرة، ليتجاوز سعر برميل خام برنت حاجز الثمانين دولارًا، مسجلًا 81.11 دولارًا للبرميل. كما شهد خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا ليصل إلى 77.97 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر الماضي.
هذا الارتفاع في أسعار النفط يعزى إلى تداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة على شركات النفط الروسية وناقلاتها، وهو ما أدى إلى تقييد الإمدادات من روسيا، مما دفع كبار مستهلكي النفط مثل الصين والهند إلى البحث عن بدائل من أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا. هذه التطورات تشير إلى احتمال تأثير كبير على الإمدادات العالمية، وخاصة للصين والهند، اللتين تعدان من أبرز المستهلكين للنفط الروسي.
التعليقات مغلقة.