الانتفاضة // الحسين يزي
الانسان إنسان، يستلزم احترام شخصه وذاته. ما يناقش هو صوت الانسان وكلامه وفكره ومواقفه.
حاليا، يعرف أحمد رضى بنشمسي بأنه صحافي وباحث مغربي في جامعة ستانفورد بكاليفورنيا الأمريكية، ومدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “هيومن رايتس ووتش”.
إنجاز من هذا، يتمناه كل إنسان عاقل طموح جاد مجد. لكن هناك من تتوفر فيه مثل هذه الميزات ولم ينجح. السر في أهم المفاتيح، مفتاح الذهاء.
أحمد من مواليد 19 ماي 1974، أخواله من أسرة عريقة بمراكش، خدمت بإخلاص الدولة المغربية على مدى قرون. هذا ما يقوله بعض من التاريخ، ورحم الله امحمد بوستة. علما أنه كان صهرا لعائلة “علوية مدغرية” عريقة.
خلال عودته من فرنسا حيث تلقى جزءا من التعليم، استقطبه جمال البراوي “غوارديولا” أسبوعية “لافي ايكونوميك” في نسختها الجريئة، رفقة علي عمار وآخرين، في إطار تجديد دماء هيئة التحرير في عهد المالك الجديد للجريدة، الفرنسي سيرفان شرايبر.
بعد فترة تكوين وتدريب تحت قيادة جمال البراوي ومحمد مسلم، سيلتحق بنشمسي ب”جون افريك”، هي جريدة ذات شهرة دولية، لكن في أحد جوانبها هي “جريدة ڭوامل عابرة للقارات”.
الذهاء، أهم المفاتيح التي يملكها أحمد، الذي يزعجه إسم رضى. والذهاء غالبا ما يجرجر صاحبه إلى التفكير الفرداني والذاتي المفرطين. وحين يتحول الأمر إلى أسلوب تفكير يصعب الانتباه إلى أن في الحكاية خلل.
حتى أكون أكثر وضوحا، علاقتي الشخصية بأحمد بنشمسي لا تتعدى لقاء مجاملة بمبادرة مني، لأقترح عليه مشروع تعاون بمجلة “نيشان” بعد أن غادرت مجموعة ماروك سوار، بسبب انتهاء صلاحية يومية “الصباحية”، إضافة إلى مراسلتين أو ثلاثة عبر البريد الإلكتروني تخص الاقتراح نفسه. وهو مقترح لم نواصل بخصوصه الحديث، وتوقف الأمر عند داك الحد.
خلال سنة 2001، وبعد انتهاء تجربته مع “جون افريك”، سيحسم بنشمسي في أمر تأسيس منبر إعلامي خاص به، فاستعار اسم المجلة الأدبية الفرنسية Telquel، ليطلق Telquel/المغرب كما هو، وهي السنة نفسها التي أطلق فيها خصمه اللذوذ علي المرابط تجربة دومان، بعد أن أنهكته الدهاليز المظلمة لقيادة لوجورنال، والاجتماعات “الفكرية والسياسية والثقافية” فوق العادة، لهذه القيادة إضافة إلى بعض السياسيين والاعلاميين بمنزل حفيد الباشا الكلاوي بالرباط.
في بدايات سنة 2006 سيجتمع أحمد بنشمسي مع علي انوزلا وتوفيق بوعشرين بهدف التفاوض حول إدماج جريدتهما وقتها، وكانت تحمل إسم “الجريدة الأخرى” مع “مؤسسة تيل كيل”، لكنه فرض خلال مفاوضته صوت الدارجة لغة ل”الجريدة الأخرى”، الأمر الذي رفضه بوعشرين وانوزلا. وانتهت الحكاية بأن باعا له الأصل التجاري للجريدة، التي حولها إلى “نيشان”.
يتبع…
التعليقات مغلقة.