الصعوبات التي تعاني منها المقاولات الصحافية عامة وبالأقاليم الجنوبية للمغرب خاصة

0

الانتفاضة / شاكر ولد الحومة

يواجه قطاع الصحافة بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية ثلة من التحديات المؤرقة التي تؤثر على أداء المقاولات الإعلامية والصحافيين المهنيين، في ظل التحولات الرقمية والتغيرات الراهنة التي يعرفها قطاع الإعلام على الصعيد الوطني والدولي.

ولعل من أبرز هذه الإشكالات نجد، ضعف الموارد المالية وقلة عائدات الإشهار، حيث تعتمد العديد من المؤسسات الصحفية المحلية على إمكانيات محدودة لا تمكنها من تغطية تكاليف الإنتاج والتجهيزات والتكوين المستمر، كما أن محدودية السوق الإعلانية بالأقاليم الجنوبية تزيد من صعوبة تحقيق الإستدامة الاقتصادية للمقاولات الإعلامية.

وتعاني بعض المنابر الإعلامية أيضاً من نقص الموارد البشرية المتخصصة، فضلا عن الحاجة الملحة إلى تكوين مستمر في مجالات الصحافة الرقمية وإنتاج المحتوى السمعي البصري، واستعمال التقنيات الحديثة في الإعلام والتواصل.في ذات الشأن، يواجه الصحافيون تحديات أخرى مرتبطة بالحصول على المعلومة، وتوسيع نطاق التغطية الإعلامية في مناطق شاسعة جغرافياً، إضافة إلى الحاجة إلى دعم أكبر للمشاريع الإعلامية المحلية، التي تواكب قضايا التنمية والاستثمار والثقافة والشباب.

ومن بين التحديات الأخرى نجد، المنافسة الكبيرة التي تفرضها منصات التواصل الاجتماعي، والتي أثرت على نسب متابعة وسائل الإعلام التقليدية، ما يستدعي تطوير المحتوى الرقمي والاعتماد على أساليب حديثة في النشر والتفاعل مع الجمهور.ورغم كل هذه التحديات، تظل الصحافة بالأقاليم الجنوبية شريكاً مهماً في مواكبة الأوراش التنموية وإبراز المؤهلات الاقتصادية والسياحية والثقافية بالمنطقة، وهو ما يتطلب توفير بيئة داعمة للمقاولات الصحفية، وتشجيع الاستثمار في الإعلام الجهوي، وتعزيز التكوين المهني، بما يضمن صحافة قوية ومستقلة، قادرة على أداء رسالتها خدمةً للتنمية والمجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.