جماعة حربيل تامنصورت: المعارضة وبعض نواب الرئيس يرفضون حضور الدورة الإستثنائية بدعوى الأولوية للتغيير قبل التصويت على النقط المدرجة

الانتفاضة  :   

بقلم محمد السعيد مازغ.                                                                                                                                      تعيش جماعة حربيل على نار خامدة ، يمكن أن يحترق بشضاياها من فقد الأغلبية وتخلى عنه من كانوا بالأمس السند القوي الذي يعتمد عليهم في التصويت وفي تدبير الشأن المحلي ، وحتى في تمرير الصفقات التي يُخْتَلَفُ حولها ، ولا تُحْظَى بإجماع أعضاء المجلس، ورغم التفاؤل الذي بدا على وجه النائب الأول لمجلس جماعة حربيل تامنصورت في تصريح له لإحدى وسائل الإعلام المحلية على إثر تأجيل الدورة الإستثنائية بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني ، وهو يَعِدُ بالتدخل من أجل الصلح بين بعض الأعضاء، وبالتغلب في أقرب الآجال على مشكل الأزبال والنفايات التي تضاعف حجمها بشكل خطير سواء بمدينة تامنصورت او الدواوير المحيطة بها ، وأضحى خطرا حقيقيا يهدد صحة المواطنين وسلامة البيئة، إلا ان بعض الأصوات المعارضة والغاضبة ترى أن العزف على المزمار لا يتأتى ولا يصِحٌُ إلا إذا تميز العازف بالكفاءة وحسن التدبير والقيادة ، وهذا ما يفتقده مجلس حربيل تامنصورت ، وبالتالي فَاِلْتِحاقُ بعض نواب الرئيس بالمعارضة هو إشارة قوية لفشل المجلس في تدبير شؤون المرحلة ، ورسالة مشفرة لمن يعنيهم الأمر ويهمهم النهوض بمدينة تامنصورت اجتماعيا وثقافيا ورياضيا وبيئيا ..والإقلاع باقتصادها ، أو كما أشار أحدهم بأن حضور سبعة مستشارين بما فيهم رئيس المجلس إلى الدورة الإستثنائية، وغياب 15 عضوا من المعارضة ، و9 من الأغلبية وأغلبهم من نواب الرئيس ، الشيء الذي أحال دون اكتمال النصاب القانوني وبالتالي فرض تأجيل الدورة الإستثنائية إلى أجل غير مسمى… هذا الموقف حسب عضو المجلس ، موقف لا يهدف إلى الإضرار بمصلحة المدينة ، ولا يقصد تعطيل برنامج المجلس خاصة في نقطتي الأزبال والدبير المفوض ، وإنما يتطلع إلى نقطة أهم من ذلك كله وهي السعي إلى تغيير جدري لما يرونه المسؤول الأساسي على إغراق المدينة في الأزبال والنفايات وتبديد أموال الجماعة ، وبالمفهوم الشعبي الإطاحة برأس” الحربة “، وفرملة كل النقط المدرجة إلى غاية تدخل الجهات المعنية لإخراج مدينة تامنصورت من عنق الزجاجة وإنهاء المأزق الذي تتخبط فيه المدينة ومحيطها.
إن المهتم بالشأن المحلي يتفهم جيداً المطالب المشروعة للمعارضة ، وأيضاً الإكراهات الحالية والموروثة عن المجلس السابق والتي يؤدي ثمنها المجلس الحالي ، وأن الصراعات السياسية والاختلاف في المواقف هي ظاهرة صحية لا يمكن الحكم على هذا أو ذاك بالخطإ والصواب ،في غياب تدخل الجهة المحايدة والمختصة، والاستماع إلى تبريرات كل الأطراف ووضع حد للتسيب والفوضى والإضرار بمصالح المواطنين. علما انه ليست دائما تدار المعارك والصراعات داخل المجالس بحسن نية ، وبرغبة حقيقة في التغيير ، فأحيانا تتحكم فيها الحسابات الضيقة ، وعوامل أخرى ضمنها سياسة ” رابح رابح”  ، أو كما ترويه الحكاية الشعبية ” لا ديدي لا حب الملوك”…. ويبقى الخاسر الأكبر ،هو المواطن المحروم من نقل محترم ، وبيئة سليمة ، ومن جامعة ومعاهد عليا ومستشفيات وملاعب القرب ، ومصانع ومعاملة وأسواق كبرى ….

التعليقات مغلقة.