رأي أمي حول مدونة الأسرة

الانتفاضة // الدكتورة // فاطمة احسين

وكعادتي دائما حاولت معرفة رأي امي حول ما يناقش في موضوع مدونة الأسرة من اقتراحات؛ أجابتني أمي أن المسائل المالية لا يجب أن تخيف الرجل ولكن هي ضرورية لما نراه في هذا الزمان من انحدار للقيم وتراجع حماية الأسرة الكبيرة للأطفال، وأن هذا الزمان لم يعد مسموحا فيه لتصرفات الزمن الماضي الذي كانت فيه المراة مجرد دابة والاطفال مجرد رقم عند الرجل؛ فتراهم يتزوجون هنا وهناك ويتركون المراة واطفالها، ويذهب إلى مدينة آخرى ويفعل نفس الفعل الاجرامي بدون علم الزوجة الأولى وبدون الاكتراث لما سيأكلونه أطفاله.
وتساءلت أمي بلكنتها الامازيغية : مان شرع آيسكرن ماياد !
وبعد ذلك، قالت أمي؛ أن العملة التي يصرفها الرجل والمرأة هي المعقول إيلا كاين.
والمرأة لا تتزوج فقيرا او رجل على باب الله ، إلا ولأنها “تعمرت نيتنس س الخير ” أي عمرات نيتها بالخير؛ وإلا ما الذي يجعلها تخرج من بيت أسرتها لتبدأ الحياة مع رجل لا يملك شيئا.
وبالتالي فعلى الرجل بنفسه أن يبادلها نفس الارادة وهي أن يملأ نيته بالخير اتجاه المراة.
واقسمت أمي بأغلض ايمانها أن ذلك البيت سيفيض خيرا وبركة.
فسر استمرار عش الزوجية لدى أمي هما إثنان: المعقول والنية الصافية المليئة بالخير .
وتقول أمي لن يخيبهما الله ولن يصلوا إلى مدونة الأسرة والتي هي شر لا بد منه إن كان الغدر وسوء النية.

التعليقات مغلقة.