قضية (ADN) في مدونة الأسرة

الانتفاضة // الدكتورة // فاطمة أحسين

إذا تمعنت قليلا في موضوع ADN ورفض المقترح من طرف المجلس الأعلى العلمي؛ أظن ان الرسالة تهم بالأساس موضوع متعلق بالعلاقة الغير الشرعية والتي تسمى في الإسلام بالزنا وفيها الأمر بإقامة الحد على الزاني والزانية.
إذن كيف سيعمل مجلس العلماء المطالب بأعمال الفتوى على النتائج بدون الرجوع إلى ضرورة تنفيذ عقوبة الزاني والزانية في الدين الإسلامي!!!!.
وبرغم أن الموضوع يهم مسألة إنسانية وهي حقوق الطفل البريء الذي ليس له ذنب في ما إقترفه الآباء.
فضل العلماء عدم الخوض في هذا المقترح لأن له تبعات كذلك وهو جعل الإستثناء قاعدة عامة؛ بمعنى أن تصبح ظاهرة الأطفال خارج مؤسسة الزواج أكثر من الأطفال الذين يولدون داخل مؤسسة الزواج الشرعية.
بمعنى آخر بريدون قول: سنقدم لكم فتوى حول ماهو شرعي، أما الغير الشرعي
“نحن أصلا لا نملك ما نقوله في هذا الموضوع طالما أننا نفتي في الشريعة؛ نفتي في أمور المسلمين؛ والزنا حرام في الإسلام.”
“ما علاقة المسلم والمسلمة بالزنا إذا كانوا فعلا مسلمين؟”
“وإذا أخطؤوا و كانوا بالفعل مسلمين يجب عليهم ستر رؤوسهم و ألا يكشفوه بإستخدام ال ADN ”
“وإذا كانوا مسلمين وكشفوا أنفسهم، يجب علينا أن نطبق عليهم حكم الشرع الخاص بالزنى” .
“لذلك أصدروا الفتاوى فيما يخص الشرع، وتركوا مسألة الحب ومسلسلات العشق الممنوع، مثل ‘زانداكي’ و ‘شاروخان’، للمحاكم.”
“هذا ما قاله لي عقلي، والله أعلم.”
بالمناسبة تصرف العلماء يذكرني بتصرفات جدي والذي كان فقيها وإماما لعدة مدارس قرآنية بسوس؛ عندما يرى أمرا غير سوي كان يسكت ولا يتكلم ولا يدخل في الشروحات ولا التوضيحات؛ فيفهم من في البيت أن أمرا تم تسييره بشكل غير مناسب وغير لائق.

التعليقات مغلقة.