جيل جديد من المعتقلين السياسيين في المغرب

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

يعرف المغرب منذ سنوات خلت اعتقالات عدة في صفوف بعض من يحاولون جاهدين ان يكونوا في صفوف الطبقة الهشة والى جانب اطياف من المجتمع المغربي الذي لا حول له ولا قوة.

في كل مناسبة نسمع عن اعتقال المناضل الفلاني والصحفي الفلاني والغيور الفلاني والكاتب الفلاني والمدون الفلاني وكلهم طبعا تجمعهم سمة الوطنية والملكية والانتماء الى هوية الوطن شكلا ومضمونا.

فبعد اعتقال مولاي لحسن الجعفري اثر (فيضانات طاطا) والتي خلفت ضحايا كثر الت بالمغرب والمغاربة جميعا.

و سعيد آيت المهدي يلتحق بالزنزانة اثر نضاله المستميت لفائدة ضحايا الحوز،(زلزال الحوز). والذين لا زالوا يفترشون الارض ويتلحفون السماء بدون اي دعم ملموس رغم الوعود الكاذبة التي تلقوها من قبل المسؤولين الا ان ذلك كان ولا زال بمثابة الرماد الذي يدر في العيون.

اما هذا المعطى تكون السلطات قد اخرست الاصوات الحرة واخلت بمبدأ العدالة والحرية وحقوق الانسان، وادخلت المغرب والمغاربة في خانة التضييق عل الحريات العامة والاخلال بحقوق الانسان في اجل تجلياتها.

كماان من خصوصيات هذا الجيل كان ولا زال وسيبقى قريبا من هموم الساكنة والمدافعين على المغرب والمغاربة بكل اخلاص وصدق ورغبة في الدفع بعجلة التنمية الى الامام.

فذا الجيل كما هو معروف:
1 – غير مسيس
2 – لا ينتمي إلى أي تنظيم
3- لا يُنَظر
4 – ارتباط صادق وممتد في الزمن بقضية واحدة وحیدة (انصاف ضحايا الكارثة – الفيضانات في حالة الجعفري والزلزال في حالة المهدي).
5 – ليسوا أصحاب مظلمة شخصية (يقول المهدي دائما”انا تعوضت هاد الناس ما تعوضوش).
6 – قدرتهم رهيبة على التعبئة (أنظر صور وقفة ضحايا الزلزال امام البرلمان وصور مسيرات نساء أقا).
7- لا تعرفهم الحركة الحقوقية التقليدية (هامشيون).

بقي ان نشير الى ان استمرار مثل هذه الانتهاكات لدليل على ان بوثقة الحرية والعدالة وحقوق الانسان لا زالت حبيسة التنظير ولم تتمكن بعد من الانتقال الى ساحة الاجرأة والتفعيل والتنزيل.

كما ان هذه الانتهاكات المستمرة في مختلف بقاع المملكة الشريفة، من شانها ان تسيء الى سمعة المغرب والمغاربة داخليا وخارجيا، مما من شانه ان يؤثر سلبا على المنظومة الحقوقية برمتها.

التعليقات مغلقة.