إمبراطورية الظلام.. كشف النقاب عن تجارة مخذر “الكبتاغون” في سوريا برعاية النظام البائد

الانتفاضة // المصطفى بعدو

في خضم الأحداث الدامية التي شهدتها سوريا، برزت قضية خطيرة كشفت عن الوجه القبيح لنظام بشار الضبع و زبانيته ، ألا وهي تجارة المخدرات التي تجاوزت حدود الجريمة المنظمة لتصل إلى صميم النظام السياسي، فقد كشفت عمليات التفتيش التي أجريت في مناطق سيطرة المعارضة عن مخابئ ضخمة لمادة الكبتاغون المخدرة، والتي كانت تخبأ بعناية في قواعد عسكرية ومستودعات سرية.
وتؤكد هذه الاكتشافات المهمة التقارير السابقة التي أشارت إلى تورط النظام السابق في هذه التجارة غير المشروعة، والتي استخدم عائداتها لتمويل الحرب وتثبيت حكمه، فقد حوّلت سوريا تحت ظل هذا النظام، إلى مصنع ضخم للمخدرات، تغذي أسواقًا سوداء تمتد كالاخطبوط إلى مختلف بقاع العالم.
ولم تتوقف هذه التجارة عند حدود إنتاج وتوزيع المخدرات، بل امتدت لتشمل شبكات واسعة من التهريب والفساد، شملت شخصيات بارزة في النظام السابق، وقد كشفت التحقيقات عن أساليب مبتكرة لتهريب هذه المواد الخطيرة، والتي تؤكد مدى التنظيم والاحترافية التي كانت تتمتع بها هذه الشبكات الإجرامية.
والتي أدت الى الآثار مدمرة لط تقتصر فقط على الصحة العامة والأمن الاجتماعي، بل امتدت لتشمل الاقتصاد والسياسة، حيث أصبحت هذه التجارة مصدراً رئيسياً للدخل للنظام الفاشي السابق، مما ساهم في استمرار الصراع وتعميق الأزمة الإنسانية،
ومع سقوطه، بدأت تظهر بوادر أمل في القضاء على هذه التجارة غير المشروعة. إلا أن التحديات التي تواجهها سوريا تبقى كبيرة، وتتطلب تضافر الجهود الدولية لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.

التعليقات مغلقة.