“مركز اتصال مراكش: من النجاح إلى الخديعة.. “في ظل تغيير مفاجئ ومخطط لإخفاء النشاط الحقيقي”

الانتفاضة

في عام 2019، بدأ عدد من الشباب المغاربة العمل في مركز اتصال بمدينة مراكش تحت اسم “ميديا ريليف”. بدأ المركز بثلاثة موظفين فقط، لكن بفضل جهودهم وتفانيهم في العمل، حقق المركز تطورًا سريعًا ونجاحات كبيرة. إلا أن قصتهم تحولت من نجاح إلى كابوس مع مرور الوقت بعد أن تعرضوا لتغييرات غير متوقعة في أوضاعهم المهنية بعد أربع سنوات من العمل الشاق.

ووفقًا لمصادرنا، قرر مدير الشركة الفرنسي الجنسية، (ج. م. ف) ، الذي استفاد من الأرباح الكبيرة التي تحققت بفضل مجهودات هؤلاء الموظفين، استثمار هذه الأرباح في مشروع جديد. في نوفمبر 2023، قام بتأجير محل تجاري كبير في زنقة محمد البقال، إقامة “Paulo” في منطقة جليز بمراكش، والذي يضم طابقًا علويًا. هناك، أسس شركة جديدة وأخبر موظفيه أن الموقع الجديد سيستقبلهم مع إضافة موظفين جدد، تحت اسم جديد للشركة هو “ستوديو ويل”. كما أكد لهم أن هذا التغيير ليس تحولًا كاملًا، بل مجرد إضافة روح جديدة للشركة.

لكن ما لم يكن يعلمونه هو أن هذا التغيير لم يكن سوى خدعة. اكتشف الموظفون لاحقًا أن شركة “ميديا ريليف” لا تزال تعمل في عنوانها القديم لكن بنشاط مختلف، وأنهم قد تم نقلهم إلى شركة جديدة متخصصة في مجال الحلاقة والتجميل، بينما تم وضعهم في الطابق العلوي من المبنى الجديد لمزاولة نشاط مركز الاتصال، الذي كان مخفيًا عن الأنظار. تبين أن هدف هذا التغيير كان تقليل أقدميتهم في الشركة القديمة وتجنب التزامات مالية لها، إضافة إلى إخفاء النشاط التجاري المتعلق بمركز التجميل في نفس العنوان.

عندما حاول الموظفون التواصل مع المدير، قام بتقليص أهمية الأزمة مؤكدًا أن هناك “خطأ محاسبيًا” وقع من قبل المحاسب وأن الأمور تتعلق بمشاكل إدارية فقط. ومع ذلك، بدأ الضغط على بعض الموظفين القدامى للاستقالة، مع تجاهل رسائلهم المتعلقة بحقوقهم والتعويضات المستحقة بسبب سنوات عملهم في الشركة الأولى.

في الواقع، اتضح أن مدير الشركة قد قام بهذا التغيير لتغطية النشاط التجاري الحقيقي، حيث كان يهدف إلى إخفاء مركز الاتصال في الطابق العلوي من المبنى عن السلطات المحلية، بينما أعلن عن نشاط واحد فقط لدى السلطات وهو “السبا”.

التعليقات مغلقة.