الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
اموال تهدر كل سنة، في مهرجان لا يحمل من الاسم الا الاسم فقط اما المحتوى فلا يكاد يكون سوى انتاجات تحاول ان تطبع مع الشذوذ والفسق والمجون وتكريس ثقافة العري وذلك باسم الفن والثقافة والفن والثقافة ابعد من ذلك بعد المشرقين.
مهرجان كان ولا زال بالنسبة لذوي الحضوة مناسبة للهف المال العام وتكديس الثروة والترويج لبضاعة مزجاة قوامها المرور عبر (الطابي روج) واخذ صور وسيلفيات تحت عدسة كاميرات بعض للاعلاميين الذي يبحثون هم كذلك على حضوة سواء مادية او رقم هاتف احدهم من اجل مصلحة ما في قادم الايام.
مهرجان اصبح بل ولم يكن يوما ذا نكهة خاصة اللهم تجميع عدد من الفنانين والفنانات المغاربة والاجانب في (اوطيلات سانك ايطوال) وتمتيعهم بالاكل والشرب والشراب، وبعض (المساريات) هنا وهناك اضافة الى (اكسسوارات) اخرى، والاعلان عن الفائز والفائزة في اخر المطاف، علما ان اسماء الفائزين والفائزات تكون قد حسمت حتى قبل بداية المهرجان.
اما الضيوف القادمون سواء من الداخل او من الخارج فاغلبهم يطمعون في ذلك المرور على (الطابي روج) وامام عدسات الكاميرات وبالتالي قد يعودون ادراج الرياح بعد ان يتم الانتهاء من تسجيل حضورهم وهم بالتالي مخيرون بين البقاء او المغادرة.
بينما الاعلاميون وخاصة اولئك (البقشيشيون) فهم لا يهمهم لا من حضر ولا من سيحضر ولا من سيمر على (الطابي روج) بل كل همهم هو كم سيكلفهم ثمن التغطية التي تمزج بين اعداد تقارير (بايتة) وربما تعود الى فقرات منقولة من المهرجان السابق، وبين اخذ صورة لهم مع احد المدعويين للتباهي واشعار نار الغيرة في صفوف بعض زملائهم.
كذب من قال ان للمهرجان اشعاع وطني ودولي، وانه محطة ثقافية متميزة بل هو في الحقيقة محطة لتكريس التمايز الطبقي والتباهي المجتمعي والسعي نحو تكريس مجموعة من السلوكيات التي لا تمت الى المجتمع المغربي بصلة فضلا عن التماهي مع مجموعة من المتغيرات والتي تضرب في الصميم مسمى الثقافة والفن.
ان الثقافة والفن رسالة نبيلة همها اخراج القوم من قوقعة الجهل الى العلم والسعي بالمجتمع نحو مدارج الرقي العلمي والثقافي والفني وليس التطبيع مع العري والفسق وهلم كوارث.
ان حضور ممن يسمون انفسهم فنانون وفنانات وخاصة النساء ومرورهم على (الطابي روج) و بملابس اقل ما يمكن ان يقال عنها بانها ملابس فاضحة او ملابس النوم، ولا تعكس الثقافة المغربية التي توصي بالحياء والحشمة، ولمن قول بان الفن لا علاقة له بالاخلاق فليرمي بالكاميرا و (البرونجة ويمشي يبيع النعناع) مع احترامي لاصحاب (النعناع).
بقي ان نشير الى ان المستفيد من المهرجان لا يعدو ان يكون الا اصحاب القرب والحضوة وشركات الانتاج القريبة من مركز القرار واصحاب الاشهارات واصحاب (البونجات) القريبون جدا من بعض المعارف ولهم ركيزة في المهرجان، اما المراكشيون والمواطنون المغاربة على العموم فلا يعنيهم المهرجان لا من قريب ولا من بعيد لانه لن يكون سببا لجلب القفة اليومية لهم في ظل غلاء الاسعار والتهاب جيوب الفقراء وتدني القدرة الشرائية وانعدام الشغل في ظل حكومة الكفاءات او قل حكومة انعدام الكفاءات، ولا ادل على ذلك وزير التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة والذي بدا في البرلمان لا يستطيع تركيب جملة مفيدة امام برلمان الاطفال اما امام برلمان المنتخبين الفاشلين فالامر ادهى ومر.
وكل مهرجان وانتم…
التعليقات مغلقة.