الانتفاضة
الناظور – عبرت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان في بلاغ لها أنه تماشيا مع دورها كمنظمة حقوقية مغربية تتابع مدى التنزيل الدقيق للقوانين والاتفاقيات الدولية و تسجيل الملاحظات واقتراح المقترحات المناسبة، ارتأت تسليط الضوء بشأن التنقل عبر معابر سبتة ومليلية المحتلتين والتطرق للطريقة المعتمدة والوثائق المطلوبة من قبل السلطتين الساهرتين على العبور مع تسجيل الملاحظات واقتراح المقترحات في الموضوع.
حيث عرجت الجمعية على بعض الأحداث والمواقف، وسجلت منذ أن تم فتح المعابر مع مدينتي سبتة و مليلية المحتلتين، بعد إنتهاء حالة الطوارئ الصحية جراء انتشار فيروس كوفيد 19 أن السلطات المغربية وسلطات الاحتلال الإسبانية بالثغرين المحتلين لم يقدما على إعادة أمور التنقل إلى حالتهما الطبيعية السابقة، حيث فرضت سلطات الاحتلال الإسبانية على ساكنة تطوان والناظور تأشيرة إسبانية خاصة أو تأشيرة “شينغن” قصد التنقل إلى هذه الثغور المحتلة.
مما جعل السلطات المغربية ترفض رسميا التأشيرة الخاصة التي تصدرها القنصليتين العامتين الإسبانية بتطوان والناظور وأصدرت تعليماتها إلى شرطة المعابر ببني أنصار إقليم الناظور ومعبر باب سبتة عمالة المضيق لفنيدق، بعدم الاعتراف بالتأشيرة الخاصة كوثيقة رسمية وعدم السماح لحامليها بالمرور اتجاه الثغرين المحتلين.
حيث تأسفت الجمعية على استمرار السلطات المغربية مطالبة الراغبين بالدخول لسبتة ومليلية الإدلاء بتأشيرة “شينغن” وهي تأشيرة خاصة بفضاء شنغن التي لا تنتميان إليهما سبتة ومليلية بموجب اتفاقية فضاء “شينعن” المبرمة بين أعضاء الإتحاد الأوروبي مما يجعل المطالبة بتأشيرة “شينغن” للمرور إلى سبتة ومليلية إجراء غير سليم وبدون سند قانوني وطني أو دولي.
وفي هذا السياق نوهت جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان بنباهة المسؤولين المغاربة في التصدي للخطة الإسبانية بفرض تأشيرة خاصة على ساكنة المغرب لدخول الثغرين المحتلين سبتة ومليلة.
كما دعت السلطات المغربية تصحيح الخلل القائم بالمعابر بين الثغور المحتلة سبتة ومليلية ومنع استعمال تأشيرة “شينغن” قصد الولوج إليهما وذلك لعدم انتساب سبتة ومليلة لفضاء شنغن ومخالفة الإجراءات والقوانين المعمول بها.
جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان التي يترأسها الناشط الحقوقي سعيد شرامطي لم تفوت الفرصة حيث إقترحت على السلطات الإستراتيجية ونظم الدخول و الخروج من وإلى سبتة ومليلية وهي عبارة على أربعة محاور وهي كالتالي:
– يسمح بالدخول والخروج من سبتة ومليلية للمقيمين بمليلية والناظور وسبتة وتطوان بدون أي تأشيرة مع تنقيط المؤسسة الأمنية للجميع عبر المنظومة الإلكترونية في الدخول و الخروج.
– يسمح للقادمين من سبتة و مليلية بالدخول إلى باقي التراب الوطني المغربي، للمقيمين بسبتة ومليلية و ساكنة الناظور وتطوان و المواطنين المغاربة أو من أصول مغربية المتواجدين في أي دولة في العالم.
– لا يسمح لأي أحد التوجه لسبتة ومليلية سوى المقيمين بسبتة ومليلية وتطوان والناظور كونهما مدينتين محتلتين ومتنازع عليهما وباعتبارهما معابر فقط وليستا حدودا رسمية.
– يمكن لحاملي تأشيرة شنغن أو تأشيرة باقي الدول أو الحاصلين على وثائق الإقامة في الدول الأجنبية أو المجنسون بجنسيات دول أخرى، مغادرة التراب الوطني المغربي عبر الحدود البرية و البحرية والجوية القانونية و المعترف بها ولا يسمح لهم المغادرة عبر سبتة ومليلية كونهما ليستا حدود رسمية.
البلاغ وقع كالصاعقة في نفوس بعض مسؤولي سلطات الاحتلال الإسباني بسبتة ومليلية واعتبرته بأنه سيقضي على ما تبقى من الاقتصاد والسياحة بمليلية وسبتة.

التعليقات مغلقة.