
إلى معالي السيد وزير الداخلية المحترم
الموضوع: شكاية بشأن الوضع الكارثي للمقابر بالمغرب وطلب التدخل العاجل لرد الاعتبار لحرمة الأموات
سلام تام بوجود مولانا الإمام المنصور بالله
وبعد، في إطار التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الإنصات لانشغالات مغاربة العالم، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، وانطلاقا من الحس الوطني والروحي الذي يربطنا بأرض الوطن رغم بعد المسافة، نرفع إلى معاليكم هذه الشكاية بقلوب يعتصرها الألم وحسرة عميقة على ما آلت إليه أوضاع المقابر في مختلف ربوع المملكة.
لقد أصبحت المقابر – للأسف الشديد – في وضع مأساوي لا يليق بحرمة الموتى ولا بمكانتهم في قلوب ذويهم، حيث تفتقر لأبسط شروط الصيانة و الحراسة؛ فقد تحولت إلى فضاءات مهجورة مفتوحة على كل أشكال التسيب، من ولوج المتسكعين والمتشردين، إلى تحولها إلى مطارح عشوائية للنفايات، في غياب تام لأي أبواب أو أسوار تحمي حرمتها.
هذا الوضع بات يشكل صدمة كبيرة لأبناء الجالية المغربية بالخارج، الذين يوصي غالبيتهم بالدفن في أرض الوطن، ليتفاجأ أبناؤهم وأحفادهم خلال الزيارات، بمقابر لا تليق بالكرامة الإنسانية ولا بحرمة الأموات، حيث تغيب علامات القبور و تنتشر الكلاب الضالة، ويشعر الزائر بالخوف والتوجس بدل السكينة والطمأنينة.
سيدي الوزير، إننا نناشدكم بكل ما لكم من صلاحيات و مسؤولية، التدخل العاجل لإصلاح هذا الوضع المقلق، و العمل على تأهيل المقابر و صيانتها وتوفير الحماية لها، بما يعيد الاعتبار لحرمة الموتى و يكرم ذاكرتهم، ويخفف من آلام ذويهم وزوارهم.
وإذ نعبر عن ثقتنا الكاملة في غيرتكم الصادقة على هذا الوطن، وإخلاصكم في أداء واجبكم بتفانٍ ونكران للذات، فإننا نرجو من معاليكم أن تحظى هذه الشكاية بعناية خاصة، وأن تبادروا إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات عملية مستعجلة إكراما لمن غادرونا، و صوناً لحرمة الموت وكرامة الإنسان في حياته وبعد مماته.
وتفضلوا، سيدي الوزير، بقبول أسمى عبارات التقدير و الاحترام،
عن مغاربة العالم ومتطوعي المسيرة الخضراء
التعليقات مغلقة.