إعادة الإيواء بمدينة زناتة الجديدة بين تعزيز العرض السكني ومقاصد المواكبة الاجتماعية:

متابعة/ قاسم بنعائشة

مضى على الشروع في برنامج إعادة الإيواء بجماعة عين حرودة حوالي 4 سنوات،وهو البرنامج الذي يروم تحقيق أهداف وغايات متعددة المقاصد،تتنوع فيما بين تهيئة وعاء عقاري مساحته تتجاوز 2200 هكتارا يعزز العرض السكني الموجه للفئات المعوزة ذات الدخل المحدود والتي تنتسب في غالبيتها لساكنة دور الصفيح عبر تمكينها من الولوج إلى سكن لائق بشروط تفضيلية كهدف أول وتحسين ظروف واطار عيشها ثانيا.

ولم تكن عملية التوطين وإعادة الإيواء ان تلامس أهدافها لولا سهر مختلف الأطراف المتدخلة وتكاثف جهودها في تيسيرها والتغلب على الصعاب التي تواجهها من لجنة اقليمية ومحلية وشركة لاساز والمنتخبين.

بينما تتحمل اللجنة المحلية برئاسة قياد الملحقات الإدارية الثلاثة وممثلو شركة لاساز العبء الثقيل والنصبب الأكبر في إنجاح المشروع الذي مر بعدة مراحل ويقترب اليوم بنجاح من الوصول إلى خط النهاية بعد الاجهاز على اخر نقطة سوداء ممثلة في دوار لحجر احد اكبر الدواوير على مستوى عمالة المحمدية.

بينما يدخل المشروع أصعب مراحله من خلال الانغماس في حل المشاكل العالقة بخصوص العديد من الحالات الاجتماعية التي تنطبق عليها المعايير المعمول بها والمسطرة مما يستدعي الاجتهاد من اللجنة المحلية في محاولة للتوفيق بين المعايير ودراسة الحالات العارضة ودراستها حالة حالة بغية تسهيل ادماجها في عملية الإيواء ومراعاة ظروفها الإنسانية عبر حلول واقتراحات تقوم على تحقيق مقاربة سوسيو اقتصادية تحفظ للمواطن كرامته وتوفر له اطارا سليما وصحيا للعيش والاندماج في برامج التنمية.

ويظهر جليا اليوم الوقوف على مؤشرات نجاح برنامج إعادة الإيواء من خلال العدد الهائل للأسر المستفيدة وعدد المرافق العمومية التي يزخر بها مشروع جنان زناتة الحاضن لأكبر نسمة سكنية تنتمي فيما قبل للدواوير الصفيحية.

علما ان اللجنة المحلية التي تسهر على عملية إعادة الإيواء ما فتئت إلى حدود اليوم تنغمس وتجدّ في دراسة العديد من الحالات التي لم يرضى أصحابها بالحلول المقترحة عليها عبر دراسة الملفات والحالات سعيا منها إلى تقريب وجهات النظر والاجتهاد قدر الإمكان في توفير حلول مرضية للطرفين إيمانا منها بان المقترحات ليست قواعد رياضية جامدة بل تستدعي امام زخم الواقع وما يزخر به من تناقضات وصعوبات وحالات مستعصية اعتماد مقاربات اجتماعية واقتراحات توازن بين الارضاء والاقناع وبين اعتماد المعايير المعمول بها.

التعليقات مغلقة.