الانتفاضة//الحجوي محمد
في إطار الجهود المتواصلة لتحديث البنية التحتية الطرقية وتعزيز السلامة المرورية، يترقب مستعملو الطريق الوطنية رقم 8 الرابطة بين القلعة ومراكش الإعلان عن الشطر الثاني من مشروع تثنيتها، وذلك خلال شهر ماي المقبل، بإذن الله. ويأتي هذا المشروع استجابة لحاجة ملحة لتخفيف الازدحام وتحسين انسيابية الحركة على هذا المحور الحيوي.
يمتد الشطر المرتقب على طول 10 كيلومترات، ابتداءً من منطقة “مدارة لعساسلة” وصولاً إلى “دوار التبابعة”، وهو ما سيساهم بشكل ملموس في تقليص زمن الرحلة ورفع مستوى الأمان لمستعملي الطريق، خاصة في المقاطع التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة جراء التنقل اليومي بين المدينتين والقرى المجاورة.
وقد رصدت لهذا المشروع الحيوي ميزانية إجمالية تقدر بـ 640 مليون درهم، بتمويل من جهة مراكش آسفي، في إطار اتفاقية شراكة استراتيجية مع وزارة التجهيز والماء. وتعكس هذه الميزانية حجم الأهمية التي توليها الجهة لقطاع الطرق، باعتباره شرياناً أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإنجاز الكبير لم يكن ليتحقق لولا التفاني والالتزام الواضحين من قبل رئيس جهة مراكش آسفي، الذي أثبت حرصه على الوفاء بالتزاماته تجاه المواطنين، كما لا يفوتنا أن نثمن عالياً الجهود المضنية التي يبذلها كل من المدير الجهوي للتجهيز والماء، ومدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، اللذين أظهرا جدية ومهنية عالية في متابعة الملف وإعداد الترتيبات اللازمة لانطلاق الأشغال في أحسن الظروف.
بهذا المشروع، تؤكد الجهات المسؤولة مرة أخرى أن الاستثمار في الطرق ليس مجرد رصف للإسفلت، بل هو استثمار حقيقي في أرواح الناس وتنمية المناطق القروية وتشجيع الاستثمار، مع الالتزام الكامل بآجال الإنجاز ومعايير الجودة.