الجدل حول “سامير” يعود إلى الواجهة وسط دعوات لإحياء التكرير أو بناء بديل إستراتيجي

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

عاد ملف تكرير النفط في المغرب إلى دائرة النقاش من جديد، وذلك تبعا لتجدد الدعوات الصادرة عن الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والنقابة الوطنية للبترول والغاز، المطالِبة بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” أو إطلاق مشروع مصفاة جديدة، كخيار إستراتيجي موجه لتعزيز السيادة الطاقية.

وتعتبر الهيئات السالفة الذكر أن استمرار توقف التكرير المحلي الذي استمر لسنوات، لم يعد مجرد وضع تقني أو اقتصادي عابر، بل تحوّل إلى معطى إستراتيجي يضع المغرب أمام معادلة حساسة مرتبطة بأمنه الطاقي، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع فاتورة الإستيراد.وتذهب هذه الأصوات إلى أن الاعتماد شبه الكامل على الخارج في تلبية حاجيات البلاد من المحروقات، يحد لا محالة من قدرة المغرب على التحكم في كلفة الطاقة واستقرار التزويد، وهو ما يعيد إلى الواجهة مطلب تقوية البنية الوطنية للتكرير كأولوية اقتصادية، على اعتبار ما عايشته مختلف القطاعات الحيوية المرتبطة بالإقتصاد، من تعثر وضعف جراء ارتفاع اسعار المحروقات، الذي تزامن والأوضاع السياسية الدولية المتوترة، وما حلّ بالمواطن العادي من صعوبات مادية واستهلاكية بسبب ذات التداعيات.في المقابل، يطرح النقاش أيضاً خيار بناء مصفاة جديدة بمعايير حديثة بدل إعادة تشغيل “سامير”، في ظل اختلاف الرؤى حول الجدوى التقنية والمالية لكل خيار، وما إذا كان الاستثمار في بنية جديدة قد يمنح حلولاً أكثر إستدامة ونجاعة على المدى المتوسط والبعيد.

وبين خيار الإحياء أو التأسيس من الصفر، يظل القاسم المشترك بين مختلف الفاعلين هو البحث عن صيغة جديدة، تعزز إستقلالية المغرب الطاقية، وتحدّ من هشاشته أمام تقلبات السوق الدولية، في وقت تتسارع فيه التحولات داخل قطاع الطاقة عالمياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.