الانتفاضة//الحجوي محمد
شهد السوق الأسبوعي بقلعة السراغنة ليلة امس تغييراً لافتاً في توقيت انطلاق عمليات البيع والشراء، بعد اتفاق بين تجار البقر والجزارة على عدم بدء النشاط التجاري قبل الساعة الثالثة صباحاً، بدلاً من منتصف الليل كما كان معتاداً سابقاً.
وجاء هذا القرار التنظيمي في إطار جهود مشتركة لتحسين ظروف العمل داخل السوق، وضمان انسيابية أكبر للعمليات التجارية، مع مراعاة راحة جميع الأطراف المعنيين. وقد لاقى الاتفاق ترحيباً من طرف المهنيين الذين اعتبروه خطوة نحو تنظيم أفضل يحد من الازدحام والفوضى التي كانت تصاحب ساعات البيع الأولى.
وبموجب الترتيب الجديد، لم تعد عملية ذبح وبيع اللحوم تبدأ في وقت متأخر من الليل، بل تم تأجيلها إلى ساعة متأخرة من الليل. ويُنتظر أن يساهم هذا التعديل في تحسين ظروف النظافة والصحة العامة، إضافة إلى تخفيف الضغط على حركة السير ليلاً.
ولم يقتصر الأمر على الاتفاق بين التجار والجزارة فقط، بل حظي هذا التوجه بدعم من مصالح الأمن الوطني التي حضرت لمراقبة تطبيق الاتفاق وضمان احترام التوقيت الجديد. وقد عملت العناصر الأمنية المتواجدة بعين المكان على توجيه الباعة والمشترين، وفرض احترام الساعة المحددة لبدء النشاط، مما ساهم في خلق مناخ من الانضباط داخل الفضاء التجاري.
وفي تصريحات لبعض المهنيين، عبروا عن ارتياحهم لهذا الإجراء الذي وصفوه بـ”الإيجابي” لأنه يتيح تنظيماً أفضل لعملية التزويد والبيع، ويجنبهم العمل في ساعات متأخرة قد لا تكون مناسبة للجميع. كما أشاروا إلى أن حضور الأمن الوطني طمأن الجميع وأعطى مصداقية أكبر للاتفاق.
ومن المتوقع أن يشهد السوق في الأسابيع القادمة مزيداً من الضبط والانتظام، إذا تم الالتزام بهذا التوقيت الجديد، مع استمرار التنسيق بين المهنيين والسلطات المحلية. وجاءت هذه الخطوة لتضاف إلى سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى عصرنة الأسواق الأسبوعية وجعلها أكثر تنظيماً واحتراماً لشروط الصحة والسلامة.
