مطالب بفتح تحقيق في سلوك مدير مؤسسة تعليمية بإقليم شيشاوة.

0

الانتفاضة

تشهد الساحة التربوية بإقليم شيشاوة حالة من الاحتقان المتصاعد، على خلفية شكايات متكررة تتعلق بسلوك مدير مؤسسة تعليمية بجماعة المزوضية،باقليم شيشاوة، والتي تضع علامات استفهام كبيرة حول أسلوب التدبير الإداري المعتمد، ومدى احترامه للضوابط القانونية والتربوية المؤطرة للمرفق العمومي.
وحسب نسخة شكاية موجهة إلى عامل إقليم شيشاوة ومعطيات متطابقة توصلت بها الجريدة، فإن عدداً من أولياء الأمور وبعض الفاعلين التربويين “عبّروا عن تذمرهم من ممارسات وُصفت بـ”غير التربوية”، من قبيل سوء التواصل، والتعامل المتشنج، واتخاذ قرارات توصف بالارتجالية، وهو ما انعكس سلباً على المناخ التربوي داخل المؤسسة، بل وامتد تأثيره – وفق نفس المصادر – إلى نفسية التلاميذ وأدائهم الدراسي.”
وفي هذا السياق، يطرح متتبعون للشأن التعليمي تساؤلات مشروعة حول مدى احترام المدير المذكور لمقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وكذا المذكرات التنظيمية التي تؤكد على ضرورة التحلي بالحكمة، والقيادة التربوية الرشيدة، وضمان بيئة تعليمية سليمة قائمة على الاحترام المتبادل.
كما أن القانون يؤطر بشكل واضح مسؤوليات الإدارة التربوية، حيث ينص على ضرورة حماية المتعلمين وضمان حسن سير الدراسة، وهو ما يجعل أي إخلال بهذه المبادئ موضوع مساءلة إدارية قد تصل إلى اتخاذ إجراءات تأديبية في حال ثبوت التجاوزات.
أمام هذه الوضعية، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من طرف المديرية الإقليمية لشيشاوة والأكاديمية الجهوية مراكش آسفي، من أجل فتح تحقيق إداري نزيه وشامل، والاستماع إلى جميع الأطراف، وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون، حفاظاً على هيبة المدرسة العمومية وصوناً لحقوق التلاميذ والأطر التربوية على حد سواء. وأي انحراف عن هذه الرسالة النبيلة يستوجب الوقوف عنده بحزم، في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يشكل أحد أعمدة الحكامة الجيدة في تدبير الشأن العام.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.