الانتفاضة // البدوي ادريسي
تعد الصداقة من أسمى العلاقات الإنسانية بين البشر، و عمر الصداقة من عمر البشرية، و هي من أهم عوامل تقدم الحضارات البشرية، فهي تعبر عن الرقي في العلاقات الإجتماعية و هي تقوم على أساس المودة و التعاون و الثقة.
تعلمنا من الحكماء أن صديق واحد خير من ألف صديق لا فائدة له، و تأكدنا و علمتنا الحياة صدق هذه المقولة، فليست العبرة بكثرة الأصدقاء و الرفاق من حولك، و لكن العبرة في قيمتهم و محبتهم و تقديرهم لك، فأنت تختار صاحبا تعده اسود الليالي لا أتى بها الله، صاحبا ترى فيه نفسك و تعتمد عليه فيما يصعب عليك في هذه الدنيا بعد الله، صاحب ناصح أمين تثق فيه و بكلامه و نصائحه, هذا الصديق يكون مع الأيام و تعاقب الزمان و ما تراه فيه من خصال و قدرات و تقدير و احترام لك بمثابة الأخ إذا لم يكن كذلك، و أنا و لله الحمد ليس لي الكثير من الأصدقاء الذين يقال عنهم أصدقاء، و لكن هناك واحد بألف و ربما أكثر، صديق صدوق صاحب عقل راجح و نصيحة صادقة و وقفات لا تنسى، و صديقي و أخي ” إبراهيم السروت ” ، و نعم الصديق الوفي الذي كان معي منذ عرفت هذه الحياة صديقا قريبا، صداقته لا تقدر بثمن و لا يمكن الإستغناء عنها . ميزات صداقته : تستشيره فيكون نعم الناصح ، تتكلم معه فتجد أدبا و رقية جما في الحوار و لا غرابة في ذلك يقول المثل الشهير :” فذاك الشبل من ذاك الأسد ” .
فمن بيت التربية خرج هذا الصديق ” الأستاذ ابراهيم السروت ” و من بيت التعليم تعلمنا من هذا الصديق الكثير من الخصال الكريمة، أستذكر أول لقاء جمعنا بمدينة مراكش ، و أتذكر مواقف كثيرة مليئة بالذكريات الجميلة، رغم تباعد الأماكن و طول المسافات بيننا الٱن ، إلا أن القلوب كما هي متقاربة، هذه و الله هي الصداقة الطيبة و الصداقة المطلوبة التي تعتز بها و تفتخر بها في كل مجلس و محفل حينما يرد ذكر الصديق الصادق و الوفي … أيها الأخ و الصديق الوفي مهما كتبت من كلمات و عبارات فلن أصل لما في خاطري، هذه الكلمات لتكون شاهدة لما في الخاطر من محبة و تقدير و اعتزاز بك – حفظك الله، و أدام علينا الأخوة و الصداقة المثينة .
البداوي إدريسي : مدير مسؤول لجريدة الأحداث الأسبوعية ” م – ن ” و الكاتب العام للإتحاد الوطني المستقل لقطاع الصحافة و الإعلاميين و معتمد لدى جريدة الإنتفاضة من أجل الحداثة.
التعليقات مغلقة.