الانتفاضة // محمد المتوكل
اغتيل الشهيد اسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطيني اثر غارة جوية على طائرته التي اقلته الى ايران لحضور مراسيم تنصيب الرئيس اايراني الجديد.
ويتساءل الراي العام عن من قام بقتل الشهيد اسماعيل هنية؟ هل اسرائيل التي رصدت طائرته وهي تنزل بمقر المقاومة بايران والذي هو بالماسبة مقر قديم وعمره تقريبا 25 سنة؟ والتالي تخلصت اسرائيل من هذا الذي ظل يزعجهم بخرجاته وتصريحاته وحشده لافراد وجماعات المقاومة من اجل تحرير الاراضي الفلسطينية من الاستعمار الاسرائيلي الغاشم؟، ولعل حادث 7 اكتوبر من سنة 2023، كان هو الدليل على ان الرجل الفقيد اسماعيل هنية ابا العبد والذي توفي اغلب افراد اسرته في ساحة الجهاد، كان له دور في تلك الانتفاضة التي هزت اركان الشارع الاسرائيلي، وردت عليه اسرائيل بقوة واودت بحياة الاف الفلسطينيين في حرب قذرة اتت على الاخضر واليابس بتلك البقعة المباركة ارض الاسراء والمعراج والتي لا يعلم عنها الجهال والاميون اي شيء.
ام ان الراحل اسماعيل هنية قتلته المخابرات الايرانية وبمساعدة المخابرات الاسرائيلية، والتي ترى ان المقاوم اسماعيل هنية هو ملهم ثورة 7 اكتوبر وبالتالي بقتله ستخبو جذوة المقاومة وسينتهي امر فلسطين الى الابد.
كما يطرح السؤال كذلك لماذا لم يقتل الشهيد اسماعيل هنية في قطر وهي الدولة التي كان يعيش فيها امنا مطمئنا ولم يمسسه سوء طوال مقامه في هذه الدولة الصغيرة، بل ولم يسبق ان حصل له اي مكروه على الاطلاق؟
لعل الجواب على هذا السؤال يجرنا الى استحضار تورط المخابرات الايرانية وبالتنسيق مع اسرائيل هي من كانت وراء هذا الاغتيال بدون ادنى شك.
ولعل الاجتماع الامني المصغر والذي يجمع قادة ايران برئاسة مرشد الجمورية في هذه الاثناء هو في نظر عدد من المحللين والسياسيين والامنيين والخبراء، انه لن يكون الراحل اساعيل هنية هو موضوعه، بل سيكون الموضوع هو البحث عن الضحية القادم، ومه سيلحق باسماعيل هنية في اغتيال جديد سيهز المنطقة الخليجية ولعربية والاسلامية لا محالة.
ولعل ما يتبادر الى الذهن عن ماهية الضحية القادم حيث يجمع الخبراء والمحللون والسياسيون على ان الضحية القادم سيكون لا محالة هو حسن نصر الله زعيم حزب الله، باعتباره اخر ما تبقى من عناصر المقاومة العربية والاسلامية على الرغم من ما يسجله المراقبون والسياسيون والمحللون من ملاحظات حول هذا الرجل.
بقي ان نشير الى ان اسرائيل تعمل حاليا على السعي من اجل تحرير الشعوب العربية من كل اشكال القهر والتسلط والحكم الانفرادي، تكتيكا منها وخطة جهنمية منها، ورغبة منها في القضاء على القضية الفلسطينية زعما منها، الا ان ذلك حسب منظوري الشخصي لا يمكن ولن يتحقق ابدا، ما دام ان القضية الفلسطينية مربطة بالدين وان قائد المعركة هناك في الاراضي الفلسطينية هو الله تبارك وتعالى.
وبعد هذا الاغتيال للزعيم اسماعيل هنية سيخرج بعض المقتاتون والمتاجرون بالقضية من قبيل بعض الاشخاص الذي لا يصلون حتى الصلاة المفروضة ولا يقيمون لشرع الله وزنا، ولا يعرفون حتى معنى القضية الفلسطينية، ولا يستطيعون فك شفرة الاحتلال الاسرايلي، ولا يكادون يميزون بين حركة حماس وحركة فتح، ولا يعرفون مكان فلسطين في الخريطة الدولية، لكنهم لهم (جبهة عريضة وعيون جاحضة)، ويستغلون اقرب فرصة لاستغلال القضية الفلسطينية استغلالا بشعا، ويلبسون كوفياتها ولو عرفوا معنى الكوفية لاستحيوا من انفسهم، ويرفعون الشعارات الرنانة التي تنفس عن مكبوتاتهم ليس الا، سيخرج كل هؤلاء للغضب ورفع الشعارات وتنظيم المسيرات والوقفات والاحتجاجات التي لا تغير من واقع الامر شيء للاسف الشديد، بل انهم سنوات وهم يصيحون ويحتجون ولا زالت بالمقابل اسرائل تقتل في الفلسطينيين وبدون رحمة ولا شفقة.
فحري بالمتاجرين بالقضية الفلسطينية والراكبين على ظهورها، والمستغلين لها استغلالا بشعا ان يعلموا بان التاريخ سيذكرهم بسوء، ولن يغير الله بهم مجريات القضية ماداموا مخاذلون ومنافقون وتافهون ومتاجرون ومدعون، وان القضية اكبر منهم بملايين السنوات وانهم لو ركزوا على انفسهم الخبيثة وسلوكاتهم الاخبث، لكان خيرا لهم، ولكن اكثر الناس لا يعلمون.
نود ان نذكر في الاخير ان القضية الفلسطينية انما يحميها رب العزة، وان قائدها هو رب الارباب، وان حلحلتها سيتم بالرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، وليس ب (الفتاتيش) والامعات والرويبضات والكراكيز والاقزام والجهال والاميون والخاوية رؤوسهم والسليطة السنتهم ومدعوا العلم والمعرفة وهم انما سطول خاوية لكنها تحدث ضجيجيا، لكنه ضجيج بدون طحين مع كامل الاسى والاسف.
التعليقات مغلقة.