الانتفاضة // محمد المتوكل
أينما وليت وجهك الا و تصطدم بالكتل البشرية النسوية وهي في كامل عريها وزينتها، ولا تلبس شيئا للاسف الشديد ضاربة كلام الله تعالى عرض الحائط وهو القائل سبحانه وتعالى: (وقل للمومنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن). صدق الله العظيم.
الا انه للاسف الشديد عوض ان يضربن هؤلاء النساء بخمرهن على جيوبهن اصبحن يضربن بعريهن على اجسادهن البادية للعيان في كل شارع وفي كل زقاق وفي درب وفي كل حومة وفي كل حي، وفي كل مكان وفي كل زمان، بل حتى بعض الاسر التي تدعي بانها اسر محافظة فهي الاخرى اصابتها لعنة العري والتعري، ويشتد هذا المنكر خاصة عند حلول فصل الصيف والذي تخلع فيه بنت حواء كل ملابسها وتخرج عارية كما ولدتها امها، وذلك بعد ان تكون قد تخلت عن اخلاقها وعفتها وحيائها ومبادئها وتربية اهلها لها.
اتساءل كما يتساءل كل متتبع لما يجري في هذه البلاد السعيدة – عفوا – التعيسة، عن سبب التعري، وسبب عرض (الاجهزة النفاثة) في الشارع العام بدون حياء، وبدون خجل وبدون ارعواء، وبدون ان يتمعر وجه هؤلاء العاريات المتعريات وهن يرقصن في مشيتهن، ويتمايلن في كلامهن، ويتغنجن في حركاتهن، مساهمين بذلك بشكل مباشر في فساد وافساد المجتمع برمته من راسه حتى اخمص قدميه.
اين هو دور الاباء؟ واين هو دور الامهات؟ واين هو دور الاخوة؟ واين هو دور المدرسة؟ واين هو دور الاعلام؟ واين هو دور المجتمع؟ والذي اكاد اجزم ان ادوارهم جميعا غائبة جملة وتفصيلا، مقابل حضور الشيطان اللعين واعوانه من الانس والجن، والذين يعملون جاهدين من اجل اخراج المراة الى الفساد والافساد شكلا ومضمونا صوتا وصورة.
لقد اتبعت المراة الموضة الخائنة، والاعلام الماجن، والثقافة الغربية، والدعوات (الفيمينيستية)، والجمعيات النسوية الماكرة، والشعارات البراقة، والتي تجعل من المراة بضاعة مزجاة، وذلك من حلال العمل على الصاق صورها العارية في اللوحات الاشهارية والسيارات، والمعدات الفلاحية، ووسائل التنظيف، وادوات الاكل والشرب، حتى اصبحت المراة للاسف الشديد عبارة عن الة جنسية معدة للاثارة والسرير وانجاب الاولاد في الحلال هذا ان لم تنجبهم في الحرام للاسف الشديد.
لماذا لا تعود المراة الى كتاب ربها وسنة نبيها عليه الصلاة والسلام؟، والتي تحث على العفة والطهارة والنظافة والنقاء والصفاء والوفاء وستر العورة وغض البصر وتجنب الاختلاط المائع، والخلوة غير الشرعية، والكلام المترنح، والسلوك الاعوج، والتصور الارعن، والمشية المتمايلة، والعري الفاضح، والتعري المفضوح.
الا تعلم المراة انها بخروجها بهذا اللباس الفاضح و العري العاري هي في واقع الامر عاصية لله تعالى وعاصية لرسوله صلى الله عليه وسلم،؟ وانها بخروجها بهذه الطريقة المشينة انما تعبر تعبيرا صريحا وواضحا على ان بيتها ليس فيه اب صالح، وليس فيه ام صالحة، وليس اخ صالح، وليس فيه تربية صالحة، وليس فيه عفة، وليس فيه طهارة، وليس فيه نقاء، وليس فيه صفاء، وليس فيه وفاء، وانما هو ماخور من مواخير الفساد والافساد والميوعة، (واللي جا يدخل) للاسف الشديد، والغلبة لمن يدفع اكثر.
على المراة ان تعلم علم اليقين ان بخروجها العاري وبدون محرم، ووضعها للعطر الفواح الذي يجذب الذئاب البشرية اينما كانت، ووضعها للمساحيق التي وضعها الغرب والكفار للمراة الغافلة والمغفلة، والتي لا تثق في نفسها، وتعتقد في نفسها بانها ليست امراة جميلة، وانها بوضعها لتلك المساحيق انما هو لاقناع الطرف الاخر بانها جميلة، اضافة الى لبس الكعب العالي، والضرب على الارض لاثارة انظار الاخرين، والله تعالى يقول في محكم التنزيل: (ولا يضربن بارجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن)، ومزاحمة الرجال في وسائل التنقل، والخروج الى الاسواق، والمسابح، والخمارات، والمقاهي، والعلب الليلية، والحانات و “السناكات”، والصالات الرياضة، والملاعب، والنوادي، والشوبينغ، والحدائق والمنتزهات وغير ذلك في غير ضرورة شرعية ومقدرة بالنص الشرعي وبالنص القانوني، وغيرها من وسائل الاغراء، والاثارة، عليها ان تعلم علم اليقين انها بهذه السلوكات الرعناء، والتصرفات الشمطاء، والافاعيل الهوجاء، انما هي في نهاية المطاف حبل من حبائل الشيطان، يستدرجها هو واعوانه، حتى يلقي بها في نار جهنم، نسال الله السلامة والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والاخرة.
بقي ان نشير الى انه رغم كل هذه الافات والمدلهمات والكوارث البشرية العارية، والتي تملا علينا الزمان والمكان، فانه يوجد في المجتمع بقية باقية من المومنات العفيفات النقيات الطاهرات الوفيات الصادقات الصالحات الصابرات الطيبات الكريمات الصالحات المصلحات، لكنهن للاسف الشديد كالياقوت والمرجان، هن قليلات جدا بسب كثرة الاوساخ البشرية العارية المتعرية نسال الله لهم الهداية والسداد وحسن الختام.
التعليقات مغلقة.