الانتفاضة // محمد المتوكل
يستعين المواطنون والمواطنات في منطقة العزوزية بعاصمة النخيل والتي لا تنتج ظلا في عز (الصهد) بالمدارات الطرقية على الرغم من الخطورة التي تشكلها عليهم، وذلك في غياب المنتزهات والحدائق والمتنفسات الطبيعية والتي من شانها ان تخفف عليهم ولو نسبيا من الاحواء الحارة التي يعيشها المغرب عموما ومراكش خصوصا والعزوزية بالاخص.
فلا تكاد تخطا عين الزائر لهذه المنطقة الاكوام البشرية المتهاطلة على ارتياد المدارات الطرقية والجلوس فيها رفقة الاطفال والشيوخ والعجزة، رغم ما يشكله ذلك من خطورة جمة عليهم جميعا وخاصة فئة الاطفا.
الا انهم رغم ذلك يغامرون ويخرجون الى المدارات الطرقية وذلك في انعدام تام للمنتزهات والحدائق والاماكن الخضراء والتي من الممكن ان تحتوي الجحافل الكبيرة من السكان الذين يقصدون هذه الاماكن هروبا من جحيم المنازل الساخنة والاجواء الحارة التي تضرب المنطقة.
وفي غياب المنتزهات والمسابح والاماكن الخضراء، وفي ظل الفقر الذي يسيطر على اغلب سكان هذا الحي، وفي عز الغياب التام للسلطات المنتخبة والوصية والمسؤولة على توفير مستلزمات الحياة الكريمة، يستعين سكان العزوزية ب (الرومبوانات) من اجل قضاء بعض الاوقات الى حين برودة الاجواء والعوددة الى المنازل مرة اخرى.
فلماذا لا تفكر الدولة في مشاريع ترفيهية وتعد اماكن خضراء ومنتزهات لاجل الساكنة؟ ام ان الساكنة لا تستحق؟ ام ان المسؤولون ياخذون من سكان العزوزية وغيرها من احياء مراكش الحمراء اصواتهم مقابل الوصول الى كرسي الجماعة وقبة البرلمان ومن بعد ذلك فان للبيت ربا يحميه؟ ام ان المسؤولون على مراكش في واد والمواطنون (مشات خبيرتهوم مع الواد الواد) الى ان يجود الجواد؟.
اسئلة وغيرها يطرحها المواطن المراكشي المنتمي الى هذه المدينة المسماة (مراكش) والتي يتم الترويج لها كانها قطب سياحي وهي في الاصل ليست الا ملحقة (للترويست والكوار) ليس الا، اما المراكشيون (فبداو تاتيقاضاو)، للاسف الشديد.
يتسائل المواطنون عما قام به به المسؤولون من اجل تحقيق كرامة المراكشيين، او لنقل بصراحة ماذا قام به المسؤولون من اجل اهدار الكرامة وليس تحصيلها؟.
بقي ان نشير الى مراكش تسير بسرعة فائقة نحو الهاوية ان لم يتداركها رب البرية.
التعليقات مغلقة.