الانتفاضة // متابعة
تعتبر الإدارة العمومية تنظيما وجد أساسا لتقديم الخدمات العمومية للجمهور كالخدمات الإدارية، والاجتماعية والصناعية والثقافية. والخدمة العمومية في تعريفها الشمولي نشاط تزاوله السلطة العمومية بكيفية مباشرة (الدولة – الجماعة الترابية) بهدف تحقيق المصلحة العامة، وذلك بإشباع الحاجات المختلفة للأفراد من طرف الجهات الإدارية التي يعجز النشاط الفردي لوحده على توفيرها، ويستند أداء هذه الخدمات على مبادئ وقواعد مشتركة كالمساواة في تلقي الخدمة العمومية دون تمييز والاستمرار في تقديمها دون توقف وتطويرها لتساير العصر.
في ظل تزايد طلبات المواطنين و احتياجاتهم في شتى المجالات، لم تعد الإدارة العمومية ببلادنا تستجيب لتطلعات المرتفقين، وبالنظر إلى ما أصبح يسم التدبير الإداري من اختلالات و نواقص أصبحت تلقي بثقلها ليس فقط على انتظارات المواطنين بل تعدى الأمر إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي ينشدونها، الشيء الذي يستدعى بدل جهود سريعة من أجل تجاوزها و الحد منها، لذا نجد أن المغرب كغيره من الدول قد انخرط منذ الاستقلال في تطوير بنائه المؤسسي، و تحديث عمل الإدارة العمومية التي نالت النصيب الأكبر من الإصلاحات المتواترة، و أصبح الارتقاء بأدائها مطلبا استعجاليا تقتضيه مستجدات السياق الراهن و تفرضه تحديات المرحلة المقبلة لإرساء النموذج التنموي المنشود من أجل تنمية شاملة، و هذا ما جاء في خطاب ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة إفتتاح إحدى الدورات التشريعية، حيث أكد على أن المرحلة السابقة كانت مرحلة وضع القوانين و المؤسسات لكن المرحلة المقبلة أكثر أهمية من سابقتها، فهي تقتضي الانكباب الجاد على القضايا والانشغالات الحقيقية للمواطنين و الدفع قدما بعمل الإدارة العمومية و تحسين الخدمات التي تقدمها…فالهدف الذي تسعى إليه كل مؤسسة هو خدمة المواطن، و بدون قيامها بهذه المهمة فإنها تبقى عديمة الجدوى…فالغاية منها واحدة، و هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه في أحسن الظروف و الآجال، و تبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه.
ولعل أهم مداخل إصلاح الإدارة العمومية و تحسين أدائها بغية تجويد خدماتها العمومية يأتي من خلال إصلاح شمولي عبر تطوير وسائل عملها القانونية و المادية والبشرية، و الأهم من ذلك هو تحسين علاقتها بالمرتفقين و تجديد ثقته بها، لتصبح رافعة للتنمية الشاملة و أداة لمواجهة التحديات المستقبلية.
و تستهدف المقاربة الإصلاحية للإدارة العمومية على المبادئ و المقتضيات التي كرسها دستور2011، و التي تتحدد في التوجهات العامة للمملكة و المبادئ الموجهة للحكامة الجيدة، و ربط المسؤولية بالمحاسبة، و تحقيق مبادئ الانصاف المجالي و الشفافية والنزاهة و الحياد، مع احترام مبدأ المساواة بين المواطنين ترسيخا للعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
من خلال هذه الورقة التقديمية نسائل الملحقة الإدارية الحي العسكري التابعة لمجلس مقاطعة جليز مراكش عن مدى إحترامها للمرتفقين.. فاعلة جمعوية تعرضت للشطط من طرف موظفة بعد طلبها لوثيقة إدارية (إضافة مولود في دفتر الحالة المدنية) إلى أن الموظفة طلبت منها الوثائق اللازمة مع بعض التعقيدات وطلبت من الفاعلة الجمعوية الذهاب والعودة للوثائق الإدارية بعد اسبوع على حسب المصرحة..!! وأكدت ان بعض المرتفقين لهذه الإدارة يتعرضون لنفس الإكراهات الإدارية من بعض الموظفين. والتأخير في مدهم بأغراضهم الإدارية لعدة أيام..!!؟ فهل سيتدخل السيد رئيس مجلس مقاطعة جليز وأيضا قائد الملحقة الإدارية لإعادة الإعتبار لهذا المرفق الحيوي..؟!.
التعليقات مغلقة.