الانفلات الامني بمدينة تامنصورت نواحي مراكش مسؤولية من ؟

الانتفاضة // عبد الجليل الصحراوي

تعيش مدينة تامنصورت المتاخمة لمدينة مراكش، على واقع الفوضى والعبث والجريمة والسرقة والنشل والخطف وفي واضحة النهار وامام مراى ومسمع العادي والبادي والغادي والرائح، وبدون اي تحرك للاجهزة الامنية والدرك الملكي والقوات المساعدة المرابطين بالمدينة لكن بدون اي جهد يذكر.

ويشتكي عدد من المواطنين بهذه المدينة من الارتفاع الصارخ والمهول لمنسوب الجريمة، كالسرقة والخطف والنشل وباستعمال العنف والضرب والجرج والتخويف والترويع والترهيب، اضافة الى استعمال الاسلحة البيضاء، وهو ما يقض مضجع السكان والمواطنين القاطنين بهذه البقعة الجغرافية التي ينعدم فيها الامن بشكل كلي للاسف الشديد.

وفي هذا السياق، فقد تعرضت سيدة حسب بعض المصادر من عين المكان، ومن خلال المراسلة التي توصلت بها جريدة الانتفاضة بها من احد المواطنين بمدينة تامنصورت، الى عملية سرقة هاتفها وحقيبتها اليدوية، فضلا عن سرقة مبلغ مالي مهم، وذلك في واضحة النهار وامام مراى ومسمع الجميع الذين وقفوا مشدوهين من هول الصدمة، وبشاعة المنظر.

والغريب في الامر ان السيدة التي وقعت ضجية لهذا العمل الاجرامي الجبان، لما قامت بالتبليغ عن واقعة الجريمة التي تعرضت لها، لدى الدرك الملكي بالمدينة وجدت عددا كبيرا من النساء والرجال والشباب متجمهرون امام زمركز قيادة الدرك الملكي بالمدينة، كانوا هم كذلك ضحايا لعمليات السرقة والنشل والخطف في مختلف ارجاء وانحاء المدينة.

فمنهم من سرقت منهم حقائبهم اليدية، ومنهم من سرقت منهم هواتفهم، ومنهم من سرقت منهم اموالهم ومنهم من تمت اصابتهم بجروح وكدمات نتيجة استعمال الاسلحة البيضاء، ومنهم من تم تهديدهم وترويعهم وتخويفهم بشكل مبالغ فيه.

يجري كل هذا الاجرام المهول والمروع والمخيف بهذه المدينة امام مراى ومسمع السلطات الامنية، والتي تبقى عاجزة الى حدود كتابة هذه السطور عن تطويق الوضع، واحتواء الازمة، والقضاء على بؤر الفساد والاجرام بتامنصورت التي دشنها جلالة الملك محمد السادس سنة 2004، لتكون متنفسا للساكنة، ومن اجل امتلاك منزل يحفظ الكرامة ويحقق الادمية ويعي شلمواطن حياة امنة مطمئنة، لكن في رمشة عين، تحولت المدينة الى غول مخيف وكابوس لعدد من المواطنين الذي اصبحوا يعيشون على اعصابهم، ويتمنون في كل وقت وحين متى يغادرون هذه المدينة الشبح، واذا ما قدر لهم الاستمرار في هذه المدينة فعلى الاقل ان يتم ذلك تحت حماية الاجهزة الامنية والا فان الامر اصبح لا يطاق للاسف الشديد.

يشار الى ان رغم الارتفاع المضطرد في عدد عناصر الدرك الملكي بالمدينة، الا ان ذلك لم يزد اللصوص والنشالون والمجرمون والخطافون الا نشاطا وحيوية، بل واكثروا من نشاطاتهم الاجرامية اكثر من مما كان الوضع من قبل، مما يدعونا للتساؤل عن ماهي الاجراءات الوقائية التي اتخذتها السلطات الامنية لمحاصرة المد لاجرامي الذي يجتاح المدينة؟ كما يسائل المواطنون بمدينة تامنصورت والي الامن بمراكش عن الاستراتيجية المزمع اتخاذها من اجل الا تتكرر عمليات السرقة والنشل الخطف والتخويف والترويع وباستعمال الاسلحة البيضاء؟ كما يتوجهون الى والي جهة مراكش اسفي وعامل عمال مراكش فريد شوراق باعتباره الرجل والمسؤول الاول بالمدينة والممثل الاسمى لجلالة الملك محمد السادس بجهة مراكش عامة، والمشهود له بالصرامة والجاهزية والفاعلية بنداء عاجل واستغاثة لا تقبل التاجيل بالعمل على التدخل العاجل من اجل انقاذ الارواح من ان تزهق ظلما وعدوانا وبدون رحمة ولا شفقة وفي عز النهار وامام ومسمع ومراى الجميع، وفي غياب تام للاجهزة الامنية الوصية.

كما يسائل المواطنون بتامنصورت المنتخبون والفاعلون الجمعويون عن دورهم التاطيري والتكويني من اجل الا تتكرر فواجع مدينة تامنصورت التي صار بذكرها الركبان، واصبحت حديث العام والخاص وفي مختلف وسائل الاعلام المقروءة المسموعة والمرئية، ويضرب بها المثل في الخطف والنشل والسرقةوالاعتداء على حرمت المواطنين ونشر الرعب والخوف وسط الساكنة المغلوبة على امرها.

التعليقات مغلقة.